رواية أعدتُ برمجة ذاتي / كاملة 2014 - الصفحة 2
شباب اليوم


العودة   منتديات شباب اليوم > >


 
2013-05-08, 12:46 AM   #7
الكاتب عيون شامخه


البارت الثالث



ملاحظة مهمه : إي حوار ينكتب بالفصحى فهو المفروض إنجليزي . .
للعلم : أحداث روايتي تحدث فالجزء الغربي للكره الإرضيـة









- - - - - - - - - - -









في غرفة متوسطة الحجم . . . تتوسطها طاولة على أطرافها كرسيـن , كرسي ع اليمين وكرسي ع اليســار ؛ كـانت قـاعدة فوق واحد منهم مجابله هالمخلوق اللي فاتح معاها تحقيق صـارم . . يبي يتأكد إنه الكلام اللي تقوله صــحيح . . ومب مجبورة عليـه . . . . . قـالت بعد ماطفح فيها الكيل من كثر ماعاد السؤال نفسه مليون مره : لقد قلت لك أنني لـــم أُخطــف ولم أجبر على أعتناق الإسلام ! لقد أعتنقته بملء أرادتي دون آي ضغط من آي شخص !!! . . . . .


قـال وهو يسحب الكرسي ويقعد عليه مجابلها : و ما الذي يثبت صحة كلامك ! قــد تكونين خائفة مثلاً . . إو . . ممم. . ( بتفكير يديد ) . . أو مهدده من قبلهم ومجبرة على قول ماتقولينه الآن . . . . . . . . . ( بضحكة خفيفه متشبعه أستهزاء وأستنكار ) بربك ! لقد كنتِ راهبة ؟!؟ رآآهــــــــــبه . . . لا يعقل إن تتحولي من قمة الآيمـان إلى قمة الكفر دون سبب وجيه ! . . . ( يتسند ع الكرسي ويكمل بعدم تصديق ) حاولي أقناعي بشكل آخر !!!!


أيميلا عقدت ملامحها وقالت : وما الغريب في كوني كنت راهبة وأصبحت مسلمة !! . . . كل مافي الآمر إنني تيقنت إنه الدين الحق !!! بعد إن أضعت سنين من عمري في ديانه غير كاملة محرفـه !


أحتدت ملامحه وأشر لها بتحذير : أنتبهي إلى كلامك يا فتاة وأنتقيه جيداً قبل إن تتفوهي به ! . . . ( بتنبيه أقوى ) أنتِ تجلسين إمام كاثوليكي متعصب , فلا داعي للخوض في مثل هذا النقاش الذي قد تُغضبك نتائجه .


تتكتف هي الثانية وتقول : إذاً . . إنـا أيـضـاً مسلمة متعصبه على حد قولك , ولن أرضى بأن تطلق على ديانتي " قمة الكفر " !!! . . . . أحترم ديانتي كي أحترم ديانتك !


بستخفاف : أصبحت ديانتي وحدي الآن !؟ . . . . ( يتنحنح وهو يمسك القلم الموجود جدامه ويطقطق فيه بخفه ع سطح الورقة ) أذا . . تقولين إنك لستِ مخطوفة . . وأصبحت مسلمة بـملء أرادتك دون إي ضغوط


أيميلا وهي تطالعه بملل: أجل , هذا ماقلته !! . . .


يطالعها من يديد : ولكن ماتقوله والدتكِ مختلف كلياً عما تقولينه !!!! . . ( بجدية ) لـقـد كانت تبكي ! وتُقسم أنكِ خُطفتي من قبل مجموعة أرهابيــة . . . . .


أيميلا بغضب خفيف : . . . . لا أعلم لما تتصرف هي بهذا الشكل المخجل , ولكنني واثقة من إنها تريد ممارسة بعض الضغوط علي لتُعيدني إلى النصرانية . . ولن افعل !!! إنه لمن المُغضب أن تَـتهم أسرة بريئة أحتوتني وأنتشلتني من الضياع . . بالأرهــــــاب . . ؟!!! لمجرد كونها تريد أعادتي إليها ! كنت سأعود إليها دون الحاجة لكل هذه الزوبعة !!!! لو أنها فقط طلبت مني ذلك . . . . ولكنها لم تفعل !


حط عينه بعين أيميلا وقال : إذاً . . أنتِ تتهمينها بالكذب على الشرطة لمصالح شخصية !؟ . . ( ينزل عينه للورقة ببتسامة ساخره ويقول ) هل تعرفين العقوبة المترتبة على تصرف كهذا . . . إنه يعتبر أزعاج لسلطات من قبل أمرأة تريد حل أمورها الشخصية لدينا . . وكأننا لا نملك من العمل سوى حل مشاكل تافهه كهذه . . ( بجدية لمعة بعيونه قال ) . . . نحن شرطة ولسنا جهة أجتماعية ترعى هذه الإمور . . . . . . !؟؟


أيميلا عقدت ملامحها أكثر : لم أقصد أنها كاذبه !!!


ببساطة : إذاً هي صادقة , وأنتِ مخطوفه حقاً من قبل مجموعة ارهابية ولكنكِ لا تريدين الأعتراف بذلك !


أيميلا بتفحص بملامحه الغثيثه . . قالت : لحظة ! . . هل تحاول قلب الحوار علي ؟! . . ( بـ ملل وغضب بـاين بملامحها ) . . أسمع سيدي , أنــا شـابة راشدة . . . تجاوزت السن القانوني منذ زمن !!!! لست إنـا من يُخطف ويُـهدد ويُجبر على قول مالا يريد قولــــه !!!!!! لو أنني حقاً كنت مخطوفة كما تدعي . . لما ترددت بـ قول ذلك الآن , فلا ضرر سـ يطالني من تلك العائلة الأرهابية كما تزعم ! فجميعهم سيكون مأواهم السجن . . . . ( بنغزة قوية ) وفترة سجنهم ستطول بالطبع عن غيرهم . . . !!!! . . . فلما الخوف أذا !؟ لما لا أقول أنني مخطوفة وكفى !!!!!


جاوبها : أنتِ من يجب عليه إن يُجيب على هذا السؤال لستُ إنـــا . . !!! . . ( يضيق عيونه ويحاول يستشف منها الجواب ) . . مما تخافين أنستي !؟؟


أيميلا تتكتف : لا أخاف من شيء ولستُ مخطوفة , هذا آخر ما لــدي !!! . . . إذا لم يكن لديك إي سؤال آخر فـ لو سـمـحت , نريد العودة إلى المنزل فهـنـاك أطفال صغار لوحدهم . . . . .


الشرطي : إذا لا تريدين الأعترف !


أيميلا تشيح بويها عنه : لا يوجد ما أعترف بـه أصلاً . . .









فـالغرفة المجاورة لـ المكان الموجوده فيه إيميلا , كـان مفتوح معاه نفس الحوار مع أختلاف بالمفردات . . .


جاوب بـهـدوء أعصاب رغم أنه العصبية صـاكه التوب عنده بعد الموقف السخيف اللي أنحطوا فيه هو وأهله بسبـة رفيجة أخته : لا , لسـنـا مجموعة أرهابية ! نحن مسلمين وحسب !!!


خزه بطرف عينه وقال : ولكن والدة المخطوفـة تـ . . . .


قاطعه حسن بصرامة : ليست مخطوفة ! هي من لجأت إلينا لم نجبرها على شيء !!!!!


كمل وهو متجاهل كلام حسن : والدة المخطوفة تقول إنـهـا . . لم تراها منذ أكثر من أسبوعين ! وأنها حين فُـقـدت كـانت راهبــة . . . . !


حسن : وما شأننا نحن بذلك ! هذه أمور شخصية تخصها هي وأبنتها . . . لا شأن لنا بها !!!!!!!


يحاول يحكر لـه : وما تفسيرك لـ كونها أصبحت مسلمة !!!


حسن بنغزة : ربما هداها الله ووجدت إن الدين الصحيح هو الإســــلام . . . ( يرفع كتفه بخفه وينزله بأقل من ثانية ) لا أعلم ! هذا السؤال يفترض به إن يوجهه لها . . وليس لي !!


الشرطي وهو ينزل نظرة لطاولة شوي ناهي النقاش : مم حسناً !!! . . . .


حسن : هل يمكنني الخروج الآن !؟


الشرطي وهو يقوم يوقف ويسحب الورقة اللي جدامه : أنتظر لحظة !



طلع الشرطي وترك حسن فالغرفة بروحه , كــان معصب . . إو أقل تعبير نقدر نوصف بـه حالته اللحين هو ( معصب ) !!! , كـان متنرفز من قلب . . لكنه يحاول يتمالك نفسه قد مايقدر ويتكلم بهدوء أعصاب لأنه أقل تصرف خاطئ يصدر منه فهلـ مكان راح يكون ضــده . . وأحتمال كبير يخليه يـقضي ليلته هذي عندهم . . والله العالم متى يطلعونه حزتها ! . . .


يموت من القهر لما يتذكر أنه لما فتح لهم البــاب و وجهوا كلهم أسلحتهم ناحيته وأمروه يرفع يدينه الثنتين لفوق . . ماعطوه فرصة ع الأقل يدش يبلغ أهله إن الشرطة موجوده ! . . . علشان يتغطون أمه وأخته ورفيجتها اللي من تحت راسها جاهم البلا !!!! . . .


ينقهر أكثر لما يتذكر شلون مسكوه وسندوه على الطوفة بخشونه لما حاول يمنع واحد منهم من أنه يدش . . . وسحبوا يدينه الثنتين لورى علشان مايحاول يتحرك بتاتاً !!!! وصوبوا المسدس عند راسه بقوة فضيعه خلت كل عرج بـ جسمه ينشد ويتشنج من الألم . . . .




غمض عينه بقهر إكبر وهو يتذكر صورة أمه وأخته اللي أسحبوهم من البيت بدون لا حجاب ولا هم يحزنون !! ونزلوا أيميلا من فوق هي الثانية بدون حجابها . . . . ورغم أنه حاول يقاوم ويطلب منهم يخلونهم يتغطون ع الأقل ألا أن كل مقاومة منه كـانـت تخليه ينرص فالطوفه أكثر . . وضغط المسدس على راسه يقوى . . . والألم الفضيع اللي يحس به فراسـه يزداد ويحتـــد !!!! . . جافهم سحبوا أبوه بقوة من داخل البيت وهو ريــال كبير . . . زين منه يمشي خطوتين على بعضهم . . .


حمد ربـه إنه أخوانه الصغار كانوا نايمين . . وله كانوا راح يملون البيت صياح وصراااااخ ماراح ينتهي . . وبينفجعون على هالليل بـ المنظر اللي أبداً ماراح يسرهم إنهم يجوفونه . . . .


أول مـا فضى البيت من الـكـبــار وتأكدوا إنه مابقى فيه حد غير اليـهـال !!! سحبوا آخيراً حسن وطلعوه من البيت ورى آهله . . وهم مازالوا ماسكينه بقوة علشان لا يقاوم . . . ورغم أنه كـان يصـارخ بغضب عــارم مستنكر تصرفهم الهمجي هذا . . ألا أنهم ماعطوا صراخه وكلامه هذا إي أهميـــه .




ضرب بيده الطاولة بقهر وهو يوقف على طوله ويتكتف . . تم يتحرك فالغرفة وهو يستغفر , . . . . محاول قد مايقـدر يـهـدي نفسه ويروق أعصـابـه . . . علشان لا يتصرف تصرف بلحظة غضب , يندم عليـه بعديـن !



كم بالضبط تم يدور فالغرفة مايدري , بس الإكيد إنه طول . . . ليـن ما فتح لـه الشرطي الباب مره ثانية وسمح لـه يطلع ! . . طلع على طول بخطوات غاضبـة , وتـوجه لمقاعد الأنـتـظـار . . . كـانوا كلهم موجوديـن , أمه عيونها حمره ومتنفخة من الصيــــاح , ولافه على راسـهـا الشـال اللي يجي مع البنجابي . . كـ حجــاب . . بمحاولة أنها تستر خصلات شعرها اللي غزى نصه الشيب . . . . و من لون الشال ؛ كان بـايـن إنه مال روبيـنــا . . لأنه كان يحمل نفس لون بنجابي أخته ونفس التطريز اللي فيه و مختلف تماماً عن اللي لابسته إمه . . أمــا أبوه فـكـان باين وبوضوح على تعابيره الذل والأهانه والأنكــســار . . . . وعينه ما تجرأ يرفعها عن الأرض . . حـاس إنه فشل بحماية أسرته فشل ذريع !! وخلاهم يوصلون للمركز فهلـ ساعة المتأخره من الليل بـ تهمة خطف وأرهاب . . . . وهم مالهم لا حول ولا قوة . .


بينما أخته روبيـنـا . . كانت قاعدة بالقرب من أمها بشعرها البني الطويل المنسدل على كتفها ومرتاحه أطرافه فـ حظنها , كانت متكتفه و حاطه يدها على حلجها بلطف وخشمها منقلب لونه إحمر . . بـاين أنها شبعت صيــاح . . . , وعلى جنب ؛ كان قادر يلمح أيميلا اللي قـاعدة على الكرسي بـهدوء . . بدون مايلتفت لها . . . لأنه أساساً ما كلف نفسه يجوف تعابير ويها إو يستشف منها أحساسها فهلـ لحظة . . . لأنها مب هامته من الآخر !!! . . .



أول شي سواه قبل لا ينطق بحرف . . . توجه صوب أخته , مسكها من زندها بلطف ووقفها بسرعة على حيلها ! لفها وخلاها تعطيه ظهرها . . . ألتقط بيـده شعرها الطويل اللي تعدى نهاية ظهرها , لفه حول يده وأبتدى يربطه , وبحكم إنه طويل قدر يربطه بدون شي . . خصلات شعرها الطويله سـاعدته وايد وتكفلت بكل شي . . . . . ماتوقف ألا لما صـار شعرها كله متجمع فـ مؤخرة راسها . . سحب الشال اللي كان لافه على رقبته عن البرد و فتــحه . . . حطه على راسـهــا وطلب منها بهدوء تلفه عدل . . كأنه حجاب !!! وقبل لا يضيف كلمة يديدة . . . رمق أيميلا اللي كانت تراقب المشهد بصمت ؛ بنظرة خلتها تكره نفسها . . رغم أنه ماطول !!!!! لكنها كانت نظرة وحده كفيله بأنها تخلي كل شعره بجسمها توقف من الأحراج !!!!




طلعوا من المركز بخطوات ذليله تقاسمتها العيله كلها . . قادهم حسن بنفس أيقاع الخطوات الغاضبـة . . . عند أقرب كرسي أنتظـار وطلب منهم يرتاحون هني ليـن ما يـروح يدور لهم تاكسي ينتشلهم من هالجو المميت !!! خاصة أنه ولا واحد فيهم كان لابس لبس شتوي , بحكم أنه الدفـاية شغاله 24 ساعه فالبيت . . فهو دافي أغلب الوقت ومب محتاجين لثياب سمكها مضاعف علشان تدفيهم !! لكن المداهمة والسالفة اللي صــارت . . خلتهم ينسحبون من البيت بثيابهم اللي عليهم بلا رحمة . . . بدون حتى فرصة تسمح للحريم يتغطون . . . .


الجو كان بــارد قــــــــــارص . . ألا مثلج , والظلام كـان شديد وقوي ألا من أنـارة بسيطة منبعثه من عـامود النور التقليدي اللي كـاشف جزء من هالظلام الموحش !!!!! أول ماطلب منهم يقعدون . . أرتاحوا أبوه وأمه ع الكرسي اللي زين منه كفاهم . . . وتمت روبينا واقفه بالقرب من آيميلا وهي تمسح دموعها كل شوي . . . حست بالأهانه لما رمقها الشرطي فذيج الغرفة بنظرات خبيثه , تأمل شعرها وتفاصيل ويها وجسمها وكل شي فيها , للحظة حست أنها كانت عــــاريه جدامه رغم إنه البنجابي اللي لابسته وسيع وسـاتر بستثناء الأكمام اللي كانت نــــص كم بحكم أنها معتادة تلبس هالنوع من الملابس فالبيت وسط أهلها ومحارمها !!!!


. . . . لكن رغم هذا . . سـيـر كلامه ماطلع أبداً عن صلب الموضوع ولا لمح لها بأي شي . . لأنه نظراته القذرة بروحها قصة . . ومكفيه وموفيه بعد !!! . . كان كلامه وأسئلته كلها تتعلق بـ خطف أيميلا وأرهابهم المزعوم !! ونظراته الوقحة تـتفحصها بطريقة كتمت على نفسها وخنقتها من قلب . . . . . خلتها تحاول طول جلسة التحقيق تبين قوية , رغم أن عيونها تفرز دموعها بشكل لا أرادي وتخونها . . . . هو خوف أو أهانه إو أذلال !!! ماتدري ؛ بس الإكيد أنهم كلهم فذيج اللحظة أجتمعوا بـهـا . .




أمـــا أيميلا . . . فحالتها كانت ماتقل عن حالـة الباقي . . راسها بالأرض مافكرت ترفعه وحاسه بالخنقة تلتهم قصبتها الهوائية من القهر ! . . . كل ماتذكرت البهدله اللي تبهدلة فيها هالعيله كلها لمجرد أنها فتحت لها قلبها و بيتها و أوتها . . من بعد ما كانت ضـايعه بلا مأوى ولا ملجأ . . . . !!! , تحسفت إنها رضت تقعد عنهم . . لو تدري إنها بتسبب لهم هالمشاكل ماكانت رضت بعرض روبينا بأنها تتم فـ بيتهم . . . لو بس كانت تدري . . جــــان رضت تنــام فالشــارع ؛ على إنها تطيح هالطيحة الخشنه من عين نفسها ؛ لمجرد أنها أنتبهت على كمية غبـــائها وسذاجتها لما سمحت لـ جون يستدرجها ويسحب منها عنوان البيت اللي قــاعدة فيـه . . علشــان يروح يصب العنوان بأذن أمها ويخليها تطرش لهم الشرطة وتنتزعهم من بيتهم بـ تهمة هم بريئين منها , هذا جزاهم ؟! جذي ترد لهم المعروف !!!!! . . .


ركزت فـ بالها على جون ! وحست بجمرة القهر فصدرها تشب وتشتعل . . . متأكده أنه له يد فاللي صـــار . . . إكيد هو ماغيره اللي دلهم على البيت وله شلون وصلوا لها !!!!!!!؟ شلون دلوا مكانها ! . . هو الوحيد اللي يعرف عنوانها !!! ومافي خيار ثاني غيره علشان تصرف النظر عنه وتقول لا مسكين ! ظلمته . . . . . فهلـ لحظة , حاسه إنها ودها تجوف جون وتذبحه . . . . لأنه ساند أمه عليها !!! وأوهمها أنه واقف معاها علشان بس يوصل لمكانها ويــغــدر فيها . . . . . .


ليش عيل قص عليها وقال أنه بيحترم أختيارها وقرارها !!!؟؟ هذي طريقته فالأحترام . . أفحمها صراحة بأحترامه !! . . . . . أفحمها !



كـانت غرقانه فـ تأنيب نفسها والتحقير من ذاتها ووضع اللوم كله عليـهـأ . . لما حست بحد مسكها من زندها بقوة مؤلمة وفرها عليه . . عشان تتفاجأ اكثر بتصــادم عيونها بعيون إمها الغاضبه اللي وجهت لها فأقل من ثـانيـة وبدون إدنى تفكير سـطــار قوي غاضب وقالت بعيون متوسعه على آخرها من الغضب : أنــا كاذبه ؟؟؟ . . أنــــــا كاذبه أيــــــــمي ! . . . تريدين سجني أليس كذلك ؟؟ . . . . ها !؟؟؟ ( عطتها كف يديد أقوى وبصراخ قالت ) هـــــــــا !!!!!


أوقفوا جميلة ورضـا بصدمة من تصرف كـاثريـن الطايش ولا شعورياً كشرت ملامحهم بعدم رضى . . .


بينما مسكت روبينا أيميلا من زندها وقربتها صوبها وقالت بغضب : ليس من حقك صفعها !!!!!!


أرمقت كـاثريـن روبينا بنظرات أستحقار نارية وقالت وهي تأشر لها بسبابتها : أغلقي فمك الملوث أيتها الـ ( . . . . ) . . . لا شأن لكِ بما يدور بيني وبيـن إبنتي


أيميلا بحواجب معقودة وصوت مخنوق : إمي , لا داعي لمثل هذه التصرفات هنا . . نحن في مكان عــــــام !!!


كاثرين وهي تسحب أيميلا من بينهم بقوة : ستأتين معي !!!!


أيميلا وهي توقف خطواتها بالغصب وتسحب يدها من بين قبضة أمها وتقول بسرعة : كنت سأفعل لو أنك طلبتي ذلك منذ البداية . . . . لم يكن عليكِ أجهاد نفسك بتلفيق تُهمة تُلصقيها بـ أبرياء لم يمسوا لكِ طرف . . .


كاثرين رجعت ألتفتت على بنتها و أقتربت منها بصورة فضيعه لحد ماصارت مواجهه ويها بالضبط . .


و تكلمت بنبرة متشبعه غضب : وها أنـا أفعل ذلك الآن ! . . . ستعودين معي . . . . ( كملت وهي راصة على ضروسها من قلب بهدوء غاضب ) الـــــــــــــآن !


أيميلا وهي تنقل نظرها فملامح أمها الغاضبه قالت وهي عاقدة ملامحها : حسناً سأعود ! . . . ولكنني لن أتخلى عن ديني الجديد . . . .


وصلها سطار يديد وصرخت فيها : نعم ستفعلين ! . . . وستعودين للكنيسة لأكمال تعليمك ولـن أقبل بأي عـــــــذر سخيف آخر !!!!


أيميلا غمضت عينها بقوة محاولة تمتص بهلـ طريقة الآلم الفضيع اللي أنتشر بخدها . . . .


رجعت فتحت عيونها بعد ما خذت نفس طويل وطالعت أمها بنظرة ثاقبه وقالت بـ صريح العبارة : لن أفعل !!!!!


صرخت فيها بأمر : أنـــا أأمركِ ولست أتوسل أليكِ !!!!


أيميلا تطالعها بعيون غرقانه دموع من شدة الألم : أمي . . لن أعود !!!


ضربتها من يديد كف أقوى


فتدخلت روبينا بعد ما صــار المشهد بالنسبة لها مستفز لآبعد درجة : لا ينبغي عليكِ معاملتها بهذه الطريقة , هي لن تعود في كلا الحالتين فلا داعي لصفعها مراراً وتكراراً لتسمعي الجمله ذاتها . . . وتزدادي غضب فوق غضبك . . . قالت لن تعود وكفى !!!!!


كانت أعصابها خلقه ثـــــــايرة ومب متحمله تسمع حرف واحد يزيدها . . ماحست بعمرها ألا وهي تقترب من روبينا وتـضربها كف بوحشية وهي تصرخ بأعلى حسها : أخرسي , لا أرررررررريد سماع صووووووووتك ألا تفهمين ذلك !!


ماتدري من وين جاها الكف . . . لكن يـــد ضخمة أستقرت على خدها أقلبت لون بياض بشرتها النقي لأحمر صارخ . . وخلتها تضطر تتمسك ببنتها اللي واقفه أحذاها علشان لا تطيح !!!!!


حسن بغضب واضح وصوت غاضب , أخيراً كشف عنه . . . قال وعينه متثبته على كاثرين : لن أسمح لكِ إن تتجرأي على لمس فرد من أفراد عائلتي !!!!!! هل تسمعين !؟؟


كاثرين أرتخت ملامحها وهي مازالت ماسكه مكان السطــار , تمت مبحلقه فـ حسن بنظرة مندهشة مب مصدقة إنه هالـكـائن الحقير الواقف جدامها تجرأ على ضربها


حسن رجع عاد جملته بأختصار أكبر و وضوح أكثر: لــــن أسمح لـــكِ !


تم يطالعها وهو يوجه باقي الكلام لأهله : أصعدوا إلى الـ تـاكسي !!! فلم أعد أستطيع السيطرة على نفسي أكثر . . . . . ( بنظرة نارية مصوبها مباشرةً لعيون كاثرين ) قد أرتكب الآن حماقة إندم عليها لاحقاً . .



تحركوا كلهم من جدامها , وروبيـنـا أحرصت على أنها تسحب أيميلا المصدومة من الكف اللي طال أمهـا ؛ معاهم . . . ورغم أنهم قاموا يبتعدون عن كاثرين شوي شوي


ألا انه صرخة التوعد والتهديد إلى أنطلقت من جوفها أوصلتهم بوضوح : ســــــ تنــــــــــدمون !!!!




- حــسن- 32 سنه









سبقتهم ودخلت الغرفة على طول , مالها وي تحط عينها بعين فرد منهم . . توجهت صوب الكبت . . . طلعت جاكيتها الطويــل . . وخذت حجابها الإبيض , ألقت نظرة على البنجابي اللي لابسته وتغصصت لما تذكرت صاحبته . . , رجعت تدور فالكبت مره ثانية عن بنطلونها وبلوزتها اللي بدلتهم بـ بنجابي باكستاني من حطت ريلها فهلـ مكان . . . لقتهم مصفطين بعناية ومحطوطين فـ ركن الكبـت , مدت يدها لهم وقربتهم منها , كـانوا نظــاف ! إكيد أنهم غسلوهم وحطوهم لها هني علشان لو حبت تلبسهم مره ثانية فوقت ثاني !!! . . دمعت عينها وأختنقت بعبرتها لما تذكرت الأهتمام اللي غرقوها فيـه . . والبهدله اللي جازتهم بها !!!!



دخلت الحمام , بدلت لبسها ولبست البنطلون والبلوزة الشتويـة . . . رجعت طلعت من يديد وهي تحط البنجابي فـ سلة الغسيل !!! مدت يدها للجاكيت ولبسته . . ولفت الحجاب على خصلات شعرها الطويله لحد ما أخفتهم تماماً , أقتربت من شنطتها . . خذتها وعلقتها على كتفها , وقبل لا تتحرك خطوة زيــادة ألقت نظرة على شكلها فالمنظرة وأمسحت دموعها بحرص وهي تذكر نفسها للمره المليون إنها محتاجة تكون أقوى من جذي !!! الحياة صعبة برى . . وما راح ترحمها , ولو تمت تذرف دموعها على كل موقف قوي يصيدها ماراح تقدر تتعايش مع صعوبة الحياة و وحشيتها ! . . .


على هالحال ! دخلت روبينا الغرفة و أنصدمت بالمنظر اللي جافت أيميلا فيـه !! . .


سكرت الباب وراها وقالت بتسأل متشبع أستغراب : إين ستذهبين في هذا الوقت المتأخر من الليل !؟ ( تطالع ساعتها اللي مطوقة معصمها ) إنـهـا الـ 1 بعد منتصف الليل !!!!


أيميلا وهي تتصنع الثبات : وجودي بينكم خطر . . . . ولا أملك أدنى أستعداد لأقحمكم بمثل هذا الموقف من جديد


روبينا بملامح معقودة : ماهذا الهراء بربك ! . . هل تنصتين إلى ماتقولين !؟؟ . . . . لم ولن تكوني خطر علينا ! أنتـ ـ ـ ـ . . . . . .


قاطعتها أيميلا بغضب خفيف : أرجوكِ . . كفاكِ مجاملة لي . . . . ماحدث اليوم لم يكن بـ الهين أبداً و والدتي لن تتغاضى عن ما قلته ضدها في مركز الشرطة !! ستحرص على ألحاق الضرر بنا حتى أرتد عن ديني وأعود . . . لن أسمح إن تُقحموا معي في هذه المشكلة فـ هيَ بيننا أنا وهي فقط و لا شأن لكم بكل هذه المعمعه . . !!!! لن أسامح نفسي ماحييت إذاً أصاب أحدكم مكروه بسببي. . . فلا تحاولي ردعي أرجوكِ !


روبينا بغضب أكبر : حسناً , لنفترض أنني تركتكِ تخرجين الآن . . أين ستذهبين !!!؟


ايميلا : أستطيع تدبر أمري !


روبينا تحاول تتكلم بعقل : أنتِ لا تملكين مالاً وافراً أيمي !! فكري قليلاً و دعي عواطفكِ جانباً !!!! . . أرجوكِ


أيميلا بأنهيار : بماذا أفكر !؟؟ . . بمــــاذا روبي !!!!! لا أريد التفكير . . أريد الخروج من هنا وحالاً . . هذا كل ما أريده الآن . . . . لستُ مستعده إن ُأحمل نفسي المزيد من العتب واللوم ! وأرهق نفسي بالتفكير بأنني كنت وسأظل السبب بكل ماحدث . . . اليوم أتهمتكم بالأرهاب ! غداً قد تتهمكم بالقتل . . . . . . لستُ مستعده لذلك روووووبي . . . ولا أريد إن اشهد ذلك اليوم أبداً !!!!



تعدتها بالخطوات ولحقتها روبينا : أيميلا لحظة . . أسمعيني !


أيميلا ألتفتت لها وهي تقول بصوت هامس : أرجوكِ ! لا أريد البقاء هنا . . . لم أعد أشعر بالآمان في هذا المكان . . ( تمسكها بلطف من زندها وعيونها غرقانه دموع ) تفهمي ذلك أرجوك ! . . ( برجى أكبر قالت ) ارجوكِ !!!


روبينا مغصها قلبها عليها . . جات بتتكلم لكن أيميلا سبقتها : ستكون بيننا مكالمات ! أطمئني . . لن أقطع علاقتي بكِ ! فـ لكِ يعود الفضل الكبير لما أنا عليه الآن . . ( بنطق غير صحيح قالت ) و الـحمد لله . . . . . . لستُ ناكرة للجميل لأنسى لكِ فضلك . . ( تبتسم بلطف ) لن أنساه ما حييت أعدكِ ( طبعت بوسه خفيفه على خدها وألقت عليها نظرة أخيره وهي ترسم شبح أبتسامة يديدة بالغصب على محياها ) أراكِ لاحقاً !



أستدارت وطلعت من الغرفة , ألتهمت بخطواتها الدري ونزلت بسرعة لصالة اللي كانت فاضية تماماً ومافيها نفس . . وصلت للباب وطلعت منه وهي تسكره وراها بهدوء !!!! شدت الجاكيت على جسمها بعد ما لفحها هوى بــارد . . وتكتفت وهي تبتعد بخطواتها عن هالبيت بعد ما أنزلقت دمعة يتيمة على خدها على الذكريات الحلوة اللي تركتها وراها . . . والمستقبل المجهول اللي بـايـن ومن أوله أنه مايطمن . . . واللي قاعدة خطواتها تقودها له اللحين .


قررت وماراح تتراجع عن قرارها . . . ماراح تسمح لنفسها تكون السبب بتوريط روبينا وأهلها فـ مشاكل هم في غنى عنها !!!! هم يظلون أغراب ومب عيال هالبلد . . . . وأقل شي يصدر منهم - حتى لو كان ملفق - راح تكون عقوبته أشد عليهم وأقوى من غيرهم . . ؛ وهذا شي مفروغ منه . . مايبي له نقـاش ! . . . .


يمكن هالمره أطلعوا منها بسهولة بحكم أنها كانت معاهم , ونفت الأتهام الموجه لهم !! . . . بس باجر لو نفذت أمها تهديدها و ورطتهم بشي إكبر وأشد . . ماراح تقدر تساعدهم وتخلصهم من أنيـــابها ببساطة . . . . ولا تظن أنها بتقدر تطلعهم من الورطة اليديدة - أياً كانت هالورطة - بالسـاهل . . . . . أمها أحقدت . . قدرت تميز لمعة الحقد فعينها اليوم . . . . وهي أكثر وحده فهلـ دنيا كلها تعرف أمها لا أحقدت شلون تصير !! تتغير 180 ولا يمكن تتنازل عن حقها المزعوم بـ سهولة . . حتى لو بطلعـة الروح .


فـ قانونها ؛ مافي شي أسمه أستسلام . . في فـوز و خسـارة . . . بالعربي . . . يا هي يــــا هم . . . . . و واضح إنه الخيار الأول هو الأرجح بحكم أنه روبينا وأهلها مالهم لا ســنـــد ولا عون فهلـ بــلـد ؛ فـ أحسن لها ولهم . . . . إنها تنسحب من أول معركة فهلـ الحرب الغير متكافئة . . . وتـبـتـعد من البداية علشان تضمن سلامتهم !!!







قضت الليل كله فـ القيام هالمره , وطولت على غير الـعـادة . . . كانت تدعي بألحاح أنه ربي ييسر طريج أيميلا ويحميها ! لآنها عارفه إنه مالها حد فهلـ دنيا غيرهم من بعد ما أسلمت . . ولانها متأكده أنهم عايشين فـ مجتمع ما يرحم ! . . . شرس لأبعد حد مع المسلمين بشكل عام و مع المسلمة بشكل أخص !!! . . . تضرعت له اللي بقى من الليل وهي واثقة أنه راح يستجيب لها ويحمي أيميلا من كل نفس دنيئة تفكر تكيد لها مكيدة ؛ أياً كانت هالنفس . . حتى لو أنها آمها . . . . . ولما خلصت وطوت سيادتها . . رجعت تمارس عادتها بـ قرايـة صفحات من القرآن الكريم . . . فتحته وأبتدت تقراه بخشوع تام . . محاولة بهلـ طريقة تمسح على قلبها وصدرها بأحساس الراحة والطمأنينه اللي أفتقدتهم اليوم بسبب اللوية اللي صــارت . . . . . , أمتلت الغرفة بصوتها الخاشع . . . وللحظة عم الصمت كل أركانها , وكأنه كل شبر فيها ينصت لهلـ تلاوة المريحة للقلب ويستمع لكلام المولى عز وجل على لسانها العذب اللي يذكرنا فكل مره إنه هالدنيــا فانية و ما تستاهل ولا تسوى شي . . . والآخرى أخيّر و آبقى !



ماتوقفت عن الـ تلاوة ألا بعد ما أمتزج مع صوتها صوت ثـاني يأذن لصلاة . . توقفت للحظة وأبتدت تسمع حسن . . . . رددت معاه وهي للحين قاعدة فمكانها بدون لا تتحرك شبر واحد !! وأول ماخلص . . وقالت دعاء مابعد الآذان . . , سكرت المصحف وصورة حسن تنرسم فبالها وتتذكر شكثر كان معصب اليوم . . . . وشلون قدر يضبط أعصابه بالغصب و يبذل مجهود كبير علشان يتكلم بعقل وهدوء مصطنع ؛ لأنه عارف إنه السـنـد الوحيد لهلـ عيله وبدونه ممكن يضيعون !! . . . . ما زحزح ثبوت أعصابه وتصنعه الخرافي . . إلا تجرأ كاثرين على ضربها . . فما حس بنفسه ألا وهو يرد لها الكف بقوة أكبر !!!!



حسن هو سند هلـ بيت . . . والظهر اللي رامين عليه كل حملهم وهم متطمنين !! لأنهم عارفين إنه جدير بـ أنه يكون السند والظهر والعون . . . ( ومايهون أبوها طبعاً ) ؛ لكنه ريــال كبير . . . . وحتى لو حاول يحميهم راح تخور قوته فالآخير وبيحس بالفشل . . . وهذا بالضبط الأحساس اللي أبــداً مايبونه يحسه بقصد إو بدون قصد . . لكن بسبب قوة أقوى منهم ومن رغبتهم ذي ؛ حسه اليوم . . وأستطعمه قطرة قطرة بمرارة عاليـه ماخفت عن عين واحد منهم . . والسبب أم أيميلا اللي خربت كل شي ودمرت كل شي أعتادوا كلهم يحسسونه أبوهم رغم كبر سنه وضعفه . . . . . . . كشفت الأوراق وخلته يدري إنه مـاعاد فـ شبابه وما عاد يملك القوة نفسها اللي كانت تنبض بكل شريان فـ جسمه ومخليه كل واحد فهلـ بيت من كبيرهم لصغيرهم يعتمدون عليه بكل شاردة و واردة . . . خلته يلمح فـ وي كل واحد فيهم الخوف وعدم الآمان رغم أنه كان واقف معاهم فالمركز . . ومتبهدل مثل ماتبهدلوا وأكثر وسط تحقيقات عقيمه الهدف منها أذلالهم وبس ! , ما لمح الراحة و الآمان فـ ملامحهم ألا لما طلع لهم طيف حســـن من بعيد وقربته خطواته منهم . . سـتـر آخته . . وشالهم من هالمكان اللي مسبب لهم ذعر وطلع بهم لأقرب كرسي أنتظــار . . . . وقّف لهم أقرب تاكسي وأنتشلهم من هالوضع كله ببساطة !!



زفرت على هالذكرى المؤلمة اللي متأكده أنها ماراح تزول بسهولة من صدر أبوها ! لكن شبيدهم يسوون !؟؟ مايقدرون يرجعون الزمن لورى ويمنعون اللي صـار من إنه يصير . . . و الحمدالله على كل حال



مايدرون ! يمكن تكون هالحادثة خيره لهم . . . . رغم صعوبتها ومرارتها على قلوبهم !!!! الله أعلم .





بــرد. . . برد. . . بـــرد !



هذا بالضبط اللي تحس فيه اللحين . . كانت شاده الجاكيت بقوة فضيعه على جسمها المتجمد . . وقاعده ع الأرض فوق هالثلج ومسنده ظهرها على الطوفة اللي وراها وهي حاظنه ريلينها لصدرها بكل قوتها الأنثويه بمحاولة يائســه بأنها تحد من قوة هالجو الجنوني على جسمها الضعيف واللي مب قــادر يستحمل أكثر من جذي , المكان حولها . . متشح بالبيــــاض و السمـا فوقها تستمتع بنثر هالـ كريات الدقيقة البيضا بأنتظــام فوق راسها وكأنها تتلذذ بتعذيبها بهلـ الطريقة المؤلمة . . . خدودها أشتعلت باللون الآحمر . . وصـارت قادرة تجوف أنفاسها بوضوح تام . . عيونها مب قادرة تفتحها لأكثر من 3 دقايق . . وترجع تغمضها بطريقة أقوى من قو البرد !! . . . . . . . مشت بما فيه الكفايـة . . وتتوقع إنها صارت بعيدة وايد عن البيت اللي طلعت منه بهدف حماية أهله !!! لحد ماصارت مو قادرة تميز موقعها الحالي وين بالضبط . . !! ماتوقفت خطواتها ألا لما حست إنها مب قادرة تمشي خطوة زيـادة ... و لما قدرت تلمح على بعد مسافة معقولة منها مبني قديم ثلت أرباع ملامحه مب مبينه بسبب الظلام الشديد وأنعدام الآضــاءة هني . . . . فـ أقتربت منه وهي تتحسس الجدار بـ أطراف أصابعها المتجمده لحد مادخلته و قعدت وهي تضم نفسها بقوة فضيع وتتنافض بصورة واضحه . . . تمت على هالوضعية بمكانها بدون ماتصدر منها غير رجفات تلقائيــه و ونات خفيفه تفوق قوتها على التحمل . . !! . . . . وهي تحاول محاولة مستميته إنها تسيطر على نفسها لكن هيهات . . . وهيهات تقدر على هالشي !!!! جسمها طلع عن السيطرة وماعادت قادرة تتحكم بـ أي طرف منه . . تحس كل خلايا جسمها فـ أستنفار شديد وأستنــكـــــار قوي . . تصرخ بألم موجع ( بـــــــــــــــــــــــــــــــــرد ) .

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:47 AM   #8
الكاتب عيون شامخه


اليوم التالي ؛ وبـ الأخص فـ كراج سيـارات . . . . كان مختفي بجسمه كامل تحت السيـارة , يتعبث فيها ويحاول يصلحها لأنه صاحبها يبيها اليوم العصر . . . بينما أبوه مشغول بسيـارة ثانيـة يتفحصها من داخل علشان يعرف وين بالضبط مكان العطل . . ويقدر يصلحه !!!! على حالهم ذي والهدوء اللي غالب على جوهم ماغير الأصوات المعتادة من تصادم المعـدات ببعضها إو بالسيارة نفسها . .



دخل عليهم واحد طويل . . وعريض ! ببدله رسمية نظيفة ومرتبه . . . : لو سمــحـت !



ألتفت رضا عليه . . وعلى طول ترك السيارة وأقترب منه بـ وقاره : أهلاً بني !؟ . . . . كيف أستطيع مساعدتك !!؟؟؟



فصخ نظارته الشمسية بقلق وهو يقول : لقد تعطلت سيارتي بالقرب من هنا !!! ولا أعلم ما خطبها . . . . . !؟



رضا : قد يكون نفذ منك البانزين ؟!!!



تكلم الشاب بثقة : لا لا ! يستحيل حدوث ذلك . . لقد قمت بتعبئتها فـ الأمس !!!!!! لا يمكن أن ينفذ منها البانزين بهذه السرعه !؟



رضا سكت شوي يفكر بعدها قال : أين هي بالضبط !!!



الشاب : هنـا . . قريبـه !!! لم أستطع أحضارها فهي لا تتحرك . . . . أضطررت إن أتركها وآتي إلى هنا سيراً !!! ( يمسك راسه بـ توتر وقلق فضيعين ) لا يمكنني التأخر أكثر !!!! قد ُأفصل من عملي إن تغيبت عن الحضور فـي وقت الدوام الرسمي !!!! . . ( ينزل يده بضيق كبير ) ماذا علي أن أفعل !؟؟؟؟ . . . . لقد كانت تعمل بشكل جيد صباحاً ولكن لا أعلم ما الذي أصابها الآن !!!!



رضا بعد ما أخذ لمحة سريعه ع المكان قال : حسناً ! خُذني إليها . . قد أستطيع أصلاح عطلها قُبيل وقت دوامك الرسمي . . . .



تكلم حسن بعد ماطلع نصه من تحت السيارة : أستطيع الذهاب بدلاً عنك أبي !!!!! . . ربما تشق عليك المسافه !



تكلم الشاب : ليست بعيدة . . . ( يتراجع كم خطوة للورى ويقول بعد ماصار واقف جدام الكراج من برى ويأشر لبعيد ) ها هي , تقف هناك ! يمكنك رؤيتها من هنا !!!!



تقدم رضا وطل . . سأل بستفسار : تلك الحمراء !؟



الشاب : أجل . . هذه هي !!



رضا يطمن ولده : ليست بعيدة يا حسن . . . سأعود حالاً !!!!!



حسن وهو يرجع يدش تحت السيارة وهو متطمن : حسناً كما تريد !




رجع يكمل شغله , بينما طلع رضا يمشي بخطوات محسوبة بجوار هالشاب اللي يفوقه بالطول والعرض . . لـنـاحية السيـارة الصغيرة اللي تحمل اللون الأحمر . . .



إول ما أقترب منها تحسسها بيده وهو يسأل الشاب اللي معاه وعينه تتفحصها بأهتمام بالغ : حسناً بني ؛ حاول تشغيلها الآن ! . . . . لـنـرى ماخطبها !؟



هذي آخر كلمة نطق فيها بعد ماهوت على راســـه ضربه قويـة أفقدت الوعي وخلته يخر من طولـــه . . . وتتلاقفه أيــادي تجاوز عددها الـ 2 !! بسرعة رهيبة



وتدخله داخل السيـــارة السودة الـواقفه ورى الحمره بالضبط . . . علشان بلمح البصر يسوقها راعيها بسرعة صاروخيه قاطع الطريج ومبتعد عن هالمنطقة بكبرها . . . . !!!



أما من الصوب الثاني , كــان للحين مشغول بـ تصليح السيـارة وهو مب داري عن المصيبة اليديدة اللي طاحت على راسـه . . . . بدون ماتصدر إي صـــــــــــــــوت . . . . .









كانت الساعة تشير لـ 3 العصر ! الموعد اليومي لـ أنتهـاء دوامهم المعتاد فالمطعم . . . .



تسللت أيميلا لـ زهرة بدون لا تنتبه لها روبينا إو حتى جميله !!



وقفتها على جنب وقالت وهي تلعب بأصابعها بأحراج : أريد إن أطلب منكِ طلب . . أتمنى إن لا تمانعي بـ قبوله !!



زهرة ببشاشة : وما هو هذا الطلب !؟ . . هل المبلغ الذي أستلمته اليوم قليل !! يمكنني زيادته لو أحببتِ ذلك . . .



أيميلا تكلمت بسرعة بعد ما أنتبهت إنها أنفهمت غلط : لا لا . . لم أقصد ذلك بالطبع !!!!!



زهرة وهي تتأمل ملامح أيميلا الشابة : أذا ! ما هو هذا الطلب ؟



أيميلا بتلعثم بسيط وتوتر واضح : لـ ـ ـ ـقـد علمت أن العمل هنا على فترتين ! صباحاً ومساءاً !!



زهرة : نعم , وماذا في ذلك !؟؟



أيميلا تضم شفايفها بخفه وتقول : أ آ آ . . آعني . . . . . ( تلعب بصبعها بصورة أوضح ) أود أن اعمل خلالهما !! . . . آعني . . صباحاً ومساءاً



زهرة بتعجب : ولما كل هذا !! ستُرهقين . . . .



أيميلا تبتسم على مضض بـ فشيله واضحة : لـ . . لا . . لن ُأرهق !!!!! . . . . ولكنني أحتاج للمبلغ الذي سأخذه فـ الفترتيـن . . ( حست جنها قاعدة تطر . . بس كانت مضطره تقول ) . . أحتاجه كثيراً !!



حطت زهرة يدها على كتف أيميلا وقالت بحنان : أبنتي !! لا ينبغي عليكِ أرهاق نفسكِ إلى هذا الحد من أجل كسب المال . . . يمكنني مضاعفة المبلغ لكِ أن وددتي ذلك دون الحاجة للعمل خلال الفترتين !



أيميلا بتبرير : لا . . لن أشعر بالرضى عن نفسي لو رضيت بذلك . . هذا ظلم في حق باقي العاملين . . . .



زهرة : ولكن ظروفك تختلف عن ظروفهم !



أيميلا بـ أبتسامة باهته : أود أن أتعب على هذا المال الذي سأكسبه لأشعر بالأرتياح . . . .



زهرة بعد مالمحة الأقتناع التام بالكلام اللي قاعدة تقوله أيميلا قالت : حسناً . . كما تريدين لن أجبركِ على ما لا تريدينه !!! ( تطالع ساعة يدها وتقول ) سـيفتح المطعم عند الـخامسة . . . . يمكنكِ الحضور قبل ذلك بقليل . . ليتسنى لكِ التأكد من نظافة المكان !!!!!



أيميلا ببتسامة عريضة : سأفعل !



زهرة تأملتها شوي وقالت وهي تطبطب على كتفها وتمسك حنجها بالخفيف : بارك الله فيكِ صغيرتي ! . . . ( تذكرها بلطف ) لن ينـسـاكِ الله !!! فلا تيأسي . . . .



أيميلا بأيمان قوي : أعلم ذلك . . . ومن أجل ذلك ما زلت أكافح لأعيش حياتي الجديدة !!!!



زهرة : وفقكِ الله ورعاكِ بعينه التي لا تنام ! وأبعد عنكِ كل من أراد بكِ سوء . . . .



أيميلا تتنهد براحة : آميــن . .



جات بتبتعد عنها لكن أيميلا تكلمت بسرعة : و . . .



ألتفتت عليها من يديد تنطر تسمع ما بعد الـ و . .



أيميلا بأحراج أكبر : لا أريد أن تعلم روبينا أو والدتها بذلك . . . . ( تطالعها برجى ) لن يسمحوا لي أن اجهد نفسي إلى هذا الحد !!



زهرة أبتسمت لها : اطمئني . . ( تمرر يدها على حلجها ) لن أنطق بحرف !! ( تغمز لها بلطف ) أعملي بجد . . . . !



أيميلا هزت راسها بالأيجاب .




كـانت محتاجة لشغل خلال هالفترتين , رغم أنها واثقة لو درت روبينا بهلـ شي راح تعصب عليها وبتنكر عليها تصرفها هذا . . . لكنها قررت ونفذت قرارها . . محتاجة تحصل على المبلغ الكافي لتأجير شقة بأسرع وقت ممكن . . . . علشان تطلع من عندهم وهي مب مضطره تفترش الأرض وتلتحف الثلج مثل أول أمس . . . . . وعلشان تحصل على هالمبلغ لأزم تنكرف وتتعب شوي !! علشان تقدر ترتاح فالأخير . .



جون ماعادت تبي منه شي . . الله يغنيها عنه ! . . . . والمبلغ اللي قال بيدبره لها خل يـبله ويشرب مايــه . . . من اليوم وســاير راح تعتمد على نفسها ! لا جون ولا غير جون راح ينفعونها . . . الكل هدفه اللحين يردها عن دينها بكل السبل المتاحة و الغير متاحة . . . . ومن زود النجاسة اللي فيهم أستخدموا أهل روبينا كـ سلاح يحاربونها فيــــه !!!!



ماراح تسمح لهم يستخدمون حد منهم مرة ثانيـــة . . . وبتحاول خلال هالشهر توفر فلوس الشقة وراح تحصل عليها إن شــاء الله . . حتى لو أضطرت تشتغل خلاص الـ 24 ساعه بصورة متواصلــه . . والله لا يـحوجها لحد !!!!! المهم أنها تدبر نفسها بـ أسرع وقت . . لآنها كل ما أستعجلت بـ الطلعه من بيت روبينا ! كل ما خف الخطر اللي يحوم حولها وحول أهلها . . ومسبب لـ أيميلا ذعر فضيع .




أهتز جوالها فجيبها ! رفعته فـ جافت رقم جون اللي صــار له يومين يدق لها بصورة متواصله بدون ماترد عليه . . كانت سافهته من كثر ماهي معصبه منه . . . حركت أبهامها وضغطت ع الزر الأحمر ببرود أعصاب . . وردت جوالها فجيب جاكيتها . . . . . وتحركت لحد ما وصلت للمكان اللي واقفين فيه جميله وبنتها . . اللي أستغربوا تأخرها الطويل هذا . . فـ فسرت السبب بـ أنها راحت تغسل يدها من بعد التنظيف اللي قضت نهارها كله فيـه ! . . ولآنه كان عذر مقبول ؛ محد علق . . . . .


طلعوا على أقدامهم يمشون بأتجاه بيتهم . . اللي يبعد مسافة معقولة عن المطعم !! ولأنهم معتادين على قطع هالمسافة يومياً . . فما عادوا يحسون بأي تعب من أي نوع !!! , كانوا جميلة وبنتها غرقانين فالسوالف !!!! وصوت ضحك روبينا الخافت يرن فأذن أيميلا كل ما أطلقت ضحكه يديدة على سالفة طريفة تقولها آمها . . . . بينما هي تمشي بالقرب منهم وداعسه يدينها الثنتين فـ جيب جاكيتها وبالها سارح لبعيد . . بعيد وايــــــد !!! ما أرجعت لأرض الواقع ألا لما دفعتها روبينا بالخفيف وهي تقول : أيمي ! هاتفك يرن !!؟؟



أيميلا أوتعت على نفسها بسرعة . . طلعت جوالها ولمحة الرقم نفسه لنفس الشخص !! ورجعت سكرت فـ ويهه ودعست جوالها داخل جيبها . . فـ تكلمت روبينا : لما لم تُجيبي !



أيميلا بملامح أنعقدت : أنه أخي جون !!



روبينا بستغراب : ولما لا تُجيبي عليه !!!!



أيميلا : لا أريد . . . .



روبينا بستفسار : لماذا !؟؟؟ هل تشاجرتم !!



أيميلا : لا . . ولكنني متأكده أن له يـد بما حدث



جميلة بتسأل : هل أخبركِ بذلك ؟؟



أيميلا تطالع أم روبينا : لا ؛ لم يفعل !



جميلة : أذا لا يحق لكِ ظلمه . . . أحسني الظن , قد لا تكون له علاقة !!



أيميلا : لا يمكن , هو الوحيد الذي يعرف مكاني الحالي !!! بالطبع هو من فعلها !



جميلة : سوء الظن آثم !



أيميلا بستغراب : ماذا !!!



جميلة تشرح لها : إذا أسئتي الظن بـ شخص ما وعاملته على أساس هذا الظن وهو بريء مما تدعين . . فأنتِ هكذا تؤثمين على ظنك السيء به !!!! ( تطالعها ) أحسني الظن به ! فلن تخسري شي فالحالتين !!



أيميلا طالعت جدامها بتفكير ورجع جوالها للمره المليون المستميته يرن . . وكان هو جون نفسه المتصل !!!



سألتها روبينا : أهو جون !؟



أيميلا هزت راسها بالأيجاب



جميلة : أذا أجيبيـه . . سنسبقكِ إلى المنزل . . . . ! وتذكري , لا تُعامليه على أساس ظن سيء قد يكون بريء منه !!! أستمعي إليه قبل أصدار أي حكم !!!!!



توقفت خطوات أيميلا ورجعت هزت راسها بالأيجاب مره ثانية !!




تقدمتها خطوات روبينا وأمها , بينما ردت عليه هي بدون ماتنطق بحرف



وصلها صوته المستعجل وهو يحلف : أقسسسسسسم لكِ أن لا شأن لي بما فعلته والدتي ! أقسسسسم لكِ . . .



تكتفت وهي تقول بستهزاء : آه حقاً !؟



جون يبرر : لقد صُعقة عندما علمت بالآمر , لم أتخيل أنها ستفعل مافعلته !!! ( يمسك راسه بصدمة ) ربـــــااااه كيف طرأت عليها مثل هذه الفكرة المجنونه !!



أيميلا بحواجب معقودة : هل تستطيع تفسير الآمر لي بشكل أوضح !!!!! كيف تعرفت على مكاني أذا !؟؟ . . وأنت الوحيد الذي يعرفه . . . .



جون : لـقـد أخبرتني أنها تود رؤيتك . . فـ أعلمتها عن مكانك . . . . ( يفسر بسرعة ) ولكن أقسم لكِ انني لم أكن أعلم أنها تنوي فعل ما فعلته !!! لقد كانت تبكي وتقول إنها تشتاق لرؤيتك ! لم أتصور أنها ستفعل ذلك الشيء الـ . . الـ . . . الـ . . . . . يا آلهي لا اجد وصفاً يليق بما فعلته !!!!!!



أيميلا بغضب بان بنبرة صوتها : و ما الذي تريده الآن !



جون : أريد أن أراكِ !!!



أيميلا : وأنا لا أريد ذلك . . جون أرجوك . . . لا تعاود الآتصال بي مرة آخره !! فأنـا أنوي العيش بعيداً عنكم دون الحاجة لمساعدة أحدكم . . . .



جون : وما شاني أنـا بكل هذه الزوبعة ! لم أفعل شي أستحق عليه صدك هذا . . .



أيميلا : تحمل نتيجة غبائك !



جون عقد ملامحه ع الكلمة : ماذا ! . . .



أيميلا بغضب أكبر : هل تعلم حجم المشكلة التي أوقعتني بها !! أنك لا تعرف شيء . . لا شيء على الأطلاق . . . . . !



جون ببلاهه : آي مشكلة !؟؟ . .



أيميلا بعصبية : بسبب حماقتك . . أصبح مصير كل فرد من أفراد عائلة روبي مهدد بالخطر !!!!! آمي تتوعدهم شراً . . ولم أعد أشعر بالآمان وأنـا بينهم . . . . والفضل يعود لكِ أخي العزيز !! . . أوه . . . . أعني المغفل !



جون تغصص بالكلمة . . قال بملامح معقودة : لا داعي لأن تشتمينني بهذه الصورة المتتالية . . . . . لقد فهمت ما تعنينه ! فـ كُفي عن ذلك . .



أيميلا بأسلوب مستفز : حسناً , كف أنت أيضاً عن الآلتصاق بي وكأنني والدتك !! . . . ودعني أعيش حياتي كما أخترتها لنفسي !!!



جون : لا لن أفعل . . . لن أتركك حتى ُأعيدك إلى المنزل كما خرجتي منه !! حينها سأطمئن . . .



أيميلا تتخصر : وأنـا لن أعود حتى أرتد عند الآسلام . . وأعووود إلى النصرانية !



جون : وهذا ما ستفعلينه بالتأكيد . .



أيميلا : لن أفعل جون . . . . لن أعود إلى الظلال نفسه الذي خرجت منه . . ولا تحاول أن تردني عن الكلمة التي نطقتها تواً لآنني أقولها وأنـا واثقة منهـا تمام الثقة . . لقد كنت في ظلال مبين والآن آهتديت !!!



جون : آيمي ! أنتبهي إلى ماتقولين . . .



أيميلا تتكتف : ماذا ! هل أغضبتك كلماتي . . . ؟! ماذا ستفعل أنت آيضاً . . . مممم هل ستقتلني آما ماذا ؟!!! . . . ( بنفاذ صبر ) آلــــــــهـي ؛ لما لا تدعونني وشأني !!!



جون : أهدئي ! ولا داعي لكل هذا الغضب . . . أريد أن أراك آخر مره . . . . . ولن اطلب مـنك ذلك أبداً بعدها !!!! هنـاك ما أريد أخبارك به , ولا أستطيع قوله على الـهـاتف !!!! أرجووووكِ



أيميلا : حسناً , سأنتظرك في نفس المقهى . . وأتمنى أن لا تعاود تكرار هذا الطلب البغيض علي مرة آخرى لأنني لن أستجيب له !




سكرت فـ ويهه وزفرت بصوت عالي . . . ماتدري شفيها ثــارت فـ ويهه بهلـ طريقة ! بس الأكيد أنه السبب كمية غبــاءه اللي استفزتها !!!! عيل نزلت له كم دمعه راح وخر لها العنوان كله . . . صج ماعندها سالفة يوم عطته العنوان !! . . من قلب ماعندها سالفة .











واقف جدام الكراج , يطالع ساعته كل شوي !! . . مب معقولة كل هذا يجوف سيـــارة ذاك الـشــاب اللي حتى ما جاف ويهه . . . . قلبه ناغزه , السالفة فيها آنه !! في شي قاعد يصير لكنه مب عارفــه . .



السيارة الحمرآآ للحين واقفه مكانها , وأبوه والشــاب مجهول الملامح - بالنسبة له - مب موجوديـن !!! والساعه تشير لـ 3 ونص العصــر . . وأبوه طالع من 9 الصبح ! . . . . . أتصل له فالبداية لكنه تفاجأ بصوت رنين جوال أبوه يرن عنده داخل فـ الكراج لآنه ما خذاه معاه من الآســـاس . . . . فـ نفذت من أيده كل الحلول ألا أنه يتم ينطره ليـن يرجع . . . وساعه تجر ساعه . . . . . وهو يحاول يطمن نفسه ويشغلها بـ كمية الشغل الكبيرة اللي عنده لكن بدون فايدة ! مب قادر يتغاضى عن الموضوع آكثر . . . . في شي صــاير !!!!! قلبه مب متطمن . . . سكر الكراج وتأكد من أنه مقفول , تقدم بخطواته ناحية السيـارة الحمرى !!! تفحصها بدقة وخذى دوره كاملة حولها وما لقى عليها إي شي يثير الريبـــــــة !!! يــا ترى ويــن أختفى أبوه وصاحب السيارة !؟؟؟؟؟ . . . . . وين !




بينما فـ ناحية ثانية بعيدة تماماً عن الكراج وحسن ! كــــــــــــانت صرخات الآلم تتطاير منه و الضعف يزداد ويتفاقم بجسمه الهزيــــل والضربات الشرسة المتوحشة تزداد مع كل صرخة تفلت منه . . . ومب راحمين لا كبر سنه ولا الشيب اللي طــــاغي على كل شعره فـ راســــه !!!!!! توالت الضربات عليـه لحد ما خارت قوته تماماً . . و ظلمت الدنيـا فعينه وأنقلبت لـسواد حالك , شـالوه وقطوه فـ شنطة السيـارة من ورى !!! وأشر رئيسهم لـ سـايق بأنه يحرك ويوديه للمكان اللي أتفقوا عليه . . , نفذ السايق الطلب برسم الخدمة . . . . . بينما رسم هو أبتسامة لزجة على محياه بعد مانفذ المطلوب منه و . . . . زود .











أنصــــــــعـقت من الكلام اللي سمعته منه ! وقفت بخرعة على طول وقالت : ما هذا الهراء !



جون وهو يرفع نظره لها بعد ما أوقفت : هذا بالضبط ما سمعته , وأظن أن المقصود آحد أفراد عائلة تلك الفتاة . . . ولكنني لم أعلم من هو بالضبط !!!!



أيميلا بقلب يرجف فـ صدرها قالت بخوف : لا . . لا يمكن أن تصل الأمور إلى هذه الدرجة . . . . لا يمكن . . .



جون : ماذا ستفعلين !؟



أيميلا برعب قالت : بسرعة . . . قُدني إلى المنزل . . . . . سـأحذرهم !



قام جون وخذى سويجه من ع الطاولة , وطـلع ورى آخته على سيـارته بخطوات سريعة . . . .



كانت تتمنى توقّف الوقت وتوصل قبل لا يصيد حد فيهم مكروه . . !!! . . .



كانت تتمنى يكون كلام جون كله جذب بـ جذب إو هلوسه أو حلم أو أي شي . . أي شي . . . المهم أنه ولا شي من اللي سمعه يكون صج . . . . .



حطت يدها على قلبها وتمت تدعي بـ أنها توصـل بالوقت المـنـاسب



وبعد مشوار طويل . . . , أخذ جون اللفه اللي تدخلهم لـ الفريج اللي ساكنه فيه أخته مع رفيجتها . . . . .



ومن بعيد قدرت تلمح أيميلا جثة هامدة طايحة جدام باب البــــــــيــت . .



أشهقت برعب وهي تحط يدها على حلجها بصدمة وعيونها توسعت على كبرهــا . . .



أشرت لأخوها يوقف السيارة بسرعة . . . ونفذ طلبها . . . .



نزلت بسرعة منها وراحت تركض صوب البيــــــــــت , بالضبط عند الجثه الطايحة جدامه !!



أقتربت منه . . ونزلت لمستواه . . . فرته صوبها ؛ وأنصدمت اكثر لما لـــــقـت ويه رضـا بأستقبالها وهو ملطخ بالدم . . . . . .



وماتدري حتى إذا أنه حي إو ميـــــــــت !!!!




كل اللي سوته أنها أصرخت برعب وهي تتراجع خطوات لورى وتحضن حلجها بكفينها بخرعه كبيره . . .



وعلى بعد مسافة بسيطة منها . . كــان واقف حسن مصعوق من المنظر !! بعد ما قطع هالـمســـــــــــافة الطويله من الـكراج لـ البيت مشي



علشان ينصـــــــدم بالمنظر اللي يجوفه اللحين جدامه . . . . وترتخي عضلات ويهه من هول المشــهـــد اللي ما طرى له حتى فـ أبشع كوابيسسسسسسسسسه !!!!

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:48 AM   #9
الكاتب عيون شامخه


البارت الرابع



ملاحظة مهمه : إي حوار ينكتب بالفصحى فهو المفروض إنجليزي . .


للعلم : أحداث روايتي تحدث فالجزء الغربي للكره الإرضيـة



- - - - - - - - - - -









اليوم التالي ؛ دخلت المطعم فالموعد اللي أعتادت توصله فيه . . وقلبها ينبض مليون فـ الثانية من التوتر الشديد اللي أعتراها لما حطت ريلها داخل هالمكان . . . . سلمت ع الموجودين , وتوجهت للمطبخ سيدة , المكان اللي متأكده انها بتلاقيهم فيه . . . تصادفت مع روبينا هناك لقتها تلبس القفـازات المخصصه حق الغسيل بـ بال شارد . . . بينما آمها مالها آي أثر فـ هالمكان !!!!



تقدمت بخطواتها لـ عندها بدون ماتصدر آي صوت !!! و وقفت آحذاها بنفس كمية الهدوء اللي دخلت فيها وهي تقول بـ نطق ركيك : الـسـلام عليكم !



روبينا ألتفتت عليها , طالعتها بنظرة باردة ورجعت تكمل اللي بيدها وهي تـ تمتم بـ : وعليكم السلام , آهلاً أيمي !!!



أيميلا بأحراج نهش ملامح ويها قالت : كيف حالكِ اليوم !



روبينا بدون تفكير : سيء ! ( تطالعها بنفس النظرة ) هل توقعتِ أن أكون بخير مثلاً !؟؟



تابعت بنفس الملامح : وكيف حال والدك !؟



روبينا بصمت قصير نطقت بعده بـ نبرة تحمل الكثير من المعاني أبرزها الألم : يرقد فـ المشفى ينتظر موته !



أيميلا تمت تطالعها بنظرة تنطق عن كل اللي تحس به فهلـ لحظة بدون ماتعلق



بينما روبينا رجعت دفنت نظرها فـ الصحون اللي جدامها وقالت : هل لديكِ شيء آخر تودين قوله !؟ يجب أن أباشر عملي . . . . .



أيميلا تكلمت بصوت واطي : لا ذنب لي بما فعلته آمي !



روبينا بصرامة : ولا ذنب لأبي بما بينكم !



أيميلا تتأمل ملامحها المحتده : سـ تُعاقبينني بذنب لم أقترفه !!



روبينا وهي تفتح الماي وتمسك الصحن اللي جدامها وتبتدي تغسله : لستُ مؤهله لـكي أُعاقب أياً كان ! . . أريد أن أباشر عملي وحسب . . ( تتوقف عن الغسيل وتقول بجدية ) هل لي بذلك . . . . !!!



أيميلا متجاهله طلبها قالت : لـقـد طلـبت من جون أن يحـادثها ويـ . . . .



قاطعتها روبينا قايله : إذاً أخبروها أنه لا داعي لأن تمارس قوتها وسلطتها تلك علينا منتظرة الرد . . لأننا لن نقوى على الرد أساساً فلا حول لنا ولا قوة !! . . . . كل مانريده من سعادتها إن تتركنا نعيش بسلام ولـ تذهب هي إلى الجحيم !!!!!! . . . . . ( ترجع تطالع أيميلا بنفس الملامح المحتده ) والآن هل أستطيع أكمال ما بدأت به !؟




أستدارت وطلعت من المطبخ مهمومه , وشايله حمل الدنيا ذي كلها فوق راسها . . توجهت سيدة للـ غرفة الموجود فيها كل معدات التنظيف . . . . وأبتدت تلبس قفازاتها بهدوء كئيب وتفكيرها منصب عند اللي واقفه تغسل الصحون فالمطبخ وشايله فقلبها عتـــــب كبير . . أذا ما كان كره !





من الصوب الثاني ؛ حاولت تطرد صورة أيميلا من بالها وتقسي قلبها شوي . . . رغم إنها عارفه أن أيميلا مالها خص فكل اللي صــار واللي ممكن يصير , وأنها حالها من حالهم تفاجأت بـ تصرف آمها الطايش



لكن هم مب قادرة تتغاضى عن اللي وصلوا له بسبب وجودها بينهم ! . . . مب قادرة تنسى أبوها اللي طايح فالمستشفى متعلق بين الحياة والموت . . . يظل أغلى عندها من آيميلا مهما كبرت مساحة غلاهـا فقلبها ! يظل الأغلى عليها من إي شي ثـــاني . . أغلى حتى من روحها .



كان المفروض تدري إن دام كاثرين وصلتهم للمركز بتهمة أرهاب فلتوا منها بأعجوبـة . . . راح تقدر تسوي الأدهى والآمر لو أحتد الآمر !!!! . . كان لآزم تعرف هالشي ؛ قبل لا ينتهي بهم المطاف بـ طيحة عامود البيت اللي رغم ضعفه وكبر سنه . . ألا أنه وجوده بينهم بحد ذاته غير ! يظل الروح الحلوه اللي تبث التفائل بنفسهم وترسم البسمة على شفاتهم لما تضيق فيهم الدنيا . . وتذكرهم دايماً وأبداً إنهم طول ما هم عايشين فهلـ حياة . . . ماراح تدوم لهم فرحة ولا سعادة ! وكاس الحزن ملزومين يرتشفونه بين كل فترة والثانية . . . . لأنها تظل فالأخير دار أبتلاء !!! والحياة المثالية والسعادة التامة ما أنوجدت فيها !! . . . . . . ولا أنخلقت علشان تنحط بـهــا .



تغصصت لما تذكرت هالشي , وخنقتها العبرة . . ماودها أبداً تنفجع بـ أبوها !! نهائياً ماودها هالشي , لآنه الفكرة بحد ذاتها تـ ثير رعشة كهربائية قويه فـ كل أطرافها . . وتحرضها على ذرف الدموع بـدون قصد . . . . . تتمنى بس أنه هالأزمه تعدي على خير ! وتصير معجزة تنقذ حياة أبوها من الموت . . . . . . .



رغم أن كل واحد فيهم عارف بينه وبين نفسه , أنــه عاجز عن تدبير المبلغ !!! ألا إنهم مازالوا يمنون نفسهم ويوهمونها بأنه هـ الكابوس راح ينجلي قريب وراح يرد رضــا بكامل صحته مثل ماكان قبل وأحسن . . كانوا يحاولون بــكـل السبـل المتاحه جدامهم . . و ناوين يظلون يحاولون !!!! . . . . . رغم أنه شرارة الأمل فـ نفوسهم قربت تنطفي .









معلق الفوطة على كتفه , وشايل كلك متوسط الحجم فيه ماي بيمينه وفـ يساره ماسك صابون سائل . . . , تم يتمشى فـ الباركنج بين السياير يتفحص بعينه كل سيارة يمر من صوبها . . . . . إو تمر هي من صوبه !! وينقز عند أول سياره مغبرة توقف علشان يطلب من صاحبها إنه يسمح له يغسلها ويدفع له 2 على تنظيفها . . . بعضهم يرضون برحابة صدر ويدفعون لـه , والبعض يرضى لكنه يرجع يركب سيارته ويروح بدون ما يدفع له فلس !!!! أما البعض الثاني يتجاهله بحكم إنهم يعتقدونه طرار . . . فـ يدخل الجمعية متجاهل نداءاته لــه . . . . , تم على هالـحال لحد ما طاحت عينه على سيارة يديدة أنضمت بـ جوار باقي السياير . . . كانت وصخة وباين إنه الماي ما عمره مر عليها ولا تشرفت بمعرفة الصابون . . . . !!



سّرع خطواته وتوجه صوب الشاب اللي نزل منها وشارف على تسكير بابها !!!



وقف جدامه بسرعة وقال : هل ترغب بتنظيف السيارة سيدي !؟



ألقى نظرة عليه وأبتسم بالخفيف لما جافه . . حرص على قفل سيارته وألتفت عليه بعدها بكامل جسمه وهو يقول : ما أسمك يا صغير !؟



بادله الأبتسامة وقال : عمر ! . . أسمي عمر . . !!!



قال بنطق خاطئ لـ أسم عمر بعد ما حول الـ ( ع ) لـ ( أ ) : حسناً يا عمر , ألا ترتاد المدرسة !؟؟



عمر بتوتر خفيف يحاول يخفيه بالأبتسامة : بلا أفعل . . .



طالع ساعته وقال : يجب أن تكون هناك الآن !؟



عمر بأحراج خفيف : أحتاج للمال . . .



رق قلبه على تعابير وي عمر , فـ مد يده وطلع بوكه . . دور فيه وطلع مبلغ وقال : خذ ! هل تكفيك ؟



عمر وهو يحرك يدينه بسرعة بطريقة نافيه : لا لا . . لست شحاذ



الشاب : لم أقل أنك كذلك !!!!!!



عمر وهو يلقي نظرة على المبلغ : ولكني لا أريد أخذه دون عمل . . ! لا أستحقه . . . .



الشاب : مم حسناً ! أغسلها أن اردت ذلك . . . و تفضل . . .



عمر بأحراج أكبر : سأغسلها بـ 2 فقط ! لا أحتاج إلى الباقي . . .



الشاب وهو يرجع باقي الفلوس لـ بوكه ويطلع الـ 2 بس : يبدو أن لك عزة نفس كبيره ! . . ( مدهم له وهو يقول بعد ما مرر يده على راس عمر وبعثر ترتيب خصلات شعره ) أهنئك عليها



عمر بفرحة ما قدر يخفيها : شكراً سيدي !



الشاب : حسناً , أبدأ عملك . . . سأعود بعد قليل !!!



عمر : سأحرص على جعلها نظيفه قبل عودتك سيدي .



الشاب وهو يبتعد عن عمر : أراكِ حينها إذاً !




إول ما أبتعد عنه الريال , دعسهم فجيب بنطلونه من ورى مع بـاقي الفلوس اللي كسبها اليوم , حط الكلك ع الأرض وسحب الفوطة من على كتفه . . . غطسها داخله وأبتدى شغله بهمه عاليـــه , كان حاس بفرحة ونشوة كبيره ما قدر يخفيها عن تقاسيم ويهه . . . . ولأول مره قدر يحس إنه لـه هدف فـ هالحياة و أنـه قـــادر يساعد فـ تجميع المبلغ اللي محتاجينه لـ عملية أبوه !!!! رغم إنه الكل كان يبيه يجابل دراسته وبس . . ويترك الباقي لهم !!! لكن لا , هذي فرصة وجاته لحد عنده . . علشان يثبت لهم أنه كبر خلاص وصـار ريـــال ؛ وقـــادر يشيل عنهم ولو جزء بسيط من همومهم !!!!



هالفكرة بحد ذاتها خلت فتيلة الحماس تشتعل فـ كل خلايا جسمه و تخليه ينقز فوق السيارة ويكمل تنظف فيها وفرك من كل صوب !!! بحكم أنه طوله ما أسعفه يوصل لنقطة المتجمع بها الوصخ فالنص !! فأضطر يركب فوق السيارة علشان يوصلها . . .



كان متحمس ويشتغل بذمة !! وهو مايدري , أنه لو يشتغل هالشغله طول هالأسبوع والأسبوع اللي عقبه واللي عقبــه . . . ماراح يقدر يجمع مبلغ يساهم فـ العملية ؛ لآنه فالأخير راح يحصل على مبلغ أقل بوايد من الدخل اللي يجمعونه أمه وأخوانه من المطعم إو الكراج !! و تعبه ذي وأهماله الدراسي ماراح يرد عليه بـ ولا فـــــــايدة . . غير الهواش والزف أو الضرب على يد أمه . .




أنغمس فالغسيل وأندمج فيه , وما أنتبه على راعي السيارة وهو يرجع محمل بالأكيــاس . . . . رغم أنه توه ما أبتدى بـ النص الباقي من السيارة . . .



فتح الشاب باب السيارة , فـ لفت أنتباه عمر . . . اللي نزل بسرعة من فوقها وقال وهو يمسح جبينه : آ . . أ . . . لم أنتهي بعد !!!



الشاب وهو يحط الأكياس داخل : المعذرة احتاج للأنصراف فوراً . . . . لا يمكنني الأنتظار !!!!!



عمر بتوتر : ولكن . . . لقد تبقى القليل !!



الشاب وهو يركب سيارته : آسف ولكنني مستعجل !!! . . أبحث عن سيارة آخرى وقم بتنظيفها . . . . . و على فكرة ( غمز له ) عـــــــمل جيد !



شغل سيارته وحرك , تــارك وراه عمر واقف بمكانه و كل مظاهر التحطيم مرتسمة على ملامحه . . . . زفر بصوت عالي مسموع وأبتدى يتلفت حوله يدور سيــاره يديدة علشان ينظفـهـا



وهالمره , لآزم يخف يده وينظف بسرعة . . . لآنه الـنـاس ما بتقعد تنطر حضرت جنابة ليـن يخلص , وإذا هــذا راح بدون ما يسترجع فلوسـه . . غيره يمكن ياخذون فلوسهم منه ويخلونه ع الحديدة


ويطلع من المولد بلا حمص على قولتهم .










لأول مره ترتفع نبرة صوته هلـ كثر , ويحمر ويهه لهدرجة الفضيعه من الإحمرار . . ويضطر بدون إي تفكير إو نقاش يوقف روبينا على جنب ويقول لها بالحرف الواحد : لا أريد أن أرى صديقتكِ تلك أمامي بعد اليوم !!!! فل تبحث عن مأوى آخر يأويها !!!



كانت ساكته , وبالعه لسانها . . خايفة من الغضب المتفجر بملامح أخوها وبنفس الوقت خايفة على أبوها اللي طايح فأحضان المستشفى فـ غيبوبة تامه , حركت يدها ومسحت دمعتها وهي منكتمه



فكمل هو : لم أعد أطيق صبراً ! ولم أعد أستطيع غض النظر عن تلك المصائب التي تقع على رأسنا بسببها !!!!! والدتها مجنونه . . ولا شك في ذلك , وأنـا لن أسمح لها بأن تطال فرد آخر من عائلتي !!! لقد قضت على والدنا روبينا . . . . . ( زأر بويهه بيأس ) لقد قضضضضت عليه



أرفعت نظرها له , ولمحة كومة دموع متجمعه فـ محجر عينه لكن بـ سبب عزة نفسه كان مانعهم من النزول . . . . : يحتاج إلى أجراء عملية في أسرع وقت ممكن !! ولا نملك ذلك المبلغ الخرافي الذي ذكره الطبيب , بربــــك . . من أين لنا أن نحضر ذلك المبلغ !!!!!! من أين سنحضر ذلك المبلــــــغ الضــــــــــخم لأنقاذ حياة أبي ؛ إن دخل الكراج ودخل المطعم معاً يستحيل إن يوفران نصف المبلغ المطلوب . . . . . . ( بقهر أكبر وعجز أكبر وأكبر . . قال ببحة متمردة أنطلقت من جوفه ) سـ ـ ــيمـ ــــــــوت !



سرت رعشة كهربائية بجسمها من قوة الكلمة عليها و على قلبها الرقيق . . . وخلت ملامحها تشتد بالأنعقاد مع تفاقم حجم الفكرة فـ مخيلتها . . . . !!!



حرك أيده بسرعة تحت عينه و وأد الدمعه اليتيمة اللي أنزلقت عليه ببطئ وأشر لها بتحذير : تفهمي ذلك روبي , ولا تطلبي منها العودة . . . فل يتكفل بها آخاها !!!! لأنني لن أسمح لها بأن تبقى هنا ليلة آخرى . . . . . . فلـ تبث مصائبها لدى إي عائلة آخرى ؛ ولـ ترحمنا !!!










قاعدة على الكرسي المريح نسبياً ؛ ترتشف كوب النسكافية الدافي بملامح جامدة شاحبه خاليه من إي تعبير إو شعور . . وبـالها سـارح لبعيد . . . بعيد وايد . . . حست بحركته وراها . . وبعدها مر جدامها بطوله الفارع وقعد ع الكرسي المجاور لها وهو يقول : لقد قمت بتفحص الثلاجة جيداً . . . . . يوجد بها ما يكفي لسد جوعكِ . . سأحرص على أحضار المزيد غداً صباحاً . . ( أستطرد بعد ماتذكر شغله نساها ) آوه ! نسيت . . . سأحضرهم في الظهيرة إن أمكن !! . . لآنني سأكون مشغول بـ محاضرات هامه لا يجب علي تفويتها فـ الصباح !!



طنشت كلامه كله وأكتفت بأنها تـلتفت عليه بهدوء وتسأله بستفسار : سترحل الآن !؟



جون وهو يلقي نظرة على ساعة يده : ممم يمكنني إن آظل هنا حتى الـحادية عشر !! . . . مازال أمامي ساعتان ونصف !!!!



مدت عمرها وحطت الكوب فوق الطاولة , ورجعت تكتفت وهي تتسند ع الكرسي وتطالع جدامها بنفس التعابير الشاحبه : هل سـ تٌفاتحها بـ الموضوع !؟؟



جون وهو يعدل قعدته بأهتمام : بالطبع سأفعل . . . . أنا أيضاً لا يرضيني مافعلته بذلك الرجل المسن . . يظل رجل مسن على أي حال ولا دخل له بما بينكما !!!!!



رسمت أبتسامة باهته ساخره متشبعه أستهزاء على شفاتها وشاحت بويها عنه بصمت



جون وهو يتأمل آخته اللي إول مره يلمحها بهلـ كمية الكبيرة من الحزن قال بـمحاولة بأنها يطمنها : ثقي تماماً إنني لن أتخلى عنكِ ! ولن أسمح لوالدتي إن تلحق الضرر بكِ . . . .



تكلمت بصوت هادي متزن مكتض بالهم والألم : لن تفعلها بالتأكيد , لن تلحق الضرر بي فـ أنا أبنتها !!! . . . ( رجعت تطالعه بنظرات فارغه ) ولكنها تتفنن في ألحاق الضرر بكل من مد يد العون لي . . وساهم في هدايتي !!!! وكأنها تُعاقبهم على أحسانهم لي . . !



جون تنهد بقلة حيله ونزل نظرة لثواني وكأنه يحاول يصف الكلام عدل ويرتبه . . قبل لا ينطق به : ممم ؛ هل تعلمين . . . ! أرى أن بيدك أنهاء كل هذا ولكنك تكابرين وترفضين ؛ لا أعلم لما !؟



أيميلا : وما هي الطريقة التي أستطيع بها أيقاف جبروت والدتي ولم ألجأ أليها . . . ( تبسط كفينها جدامها ) لا أملك أي حيلة تُسعفني لتخلص من هذا الكابوس المزعج الذي يرفض الأنقضاء !



جون يحاول يكلمها بعقل : عودي . . وستكف هي عن ذلك من تلقاء نفسها !



ضيقة عيونها وقالت بنبرة غضب هادية تماماً : هل لك أن تكف أنت عن ترديد هذه العبارة اللزجة بين الحين والآخر . . . . وكأنك لا تفهم أجابتي إو لا تسمعها جيداً !!!!! لستُ مستعده للخوض في نقاش عقيم مع شخص لا يريد إن يستوعب !



جون : كلما أشتد عنادك وزاد أصرارك كلما أشتد جبروت أمي !!! . . إذا لم تهتمي لرغبتها فـ على الأقل أرحمي تلك العائلة المسكينه التي أتخذتها والدتنا كـ وعاء لتفريغ جام غضبها !!!!




أبتلعت غصه كبيره على جملته , وكأنه يذكرها للمره الألف بـ الوسيلة الوحيدة الباقيه لها واللي قادرة لو لجأت لها . . تنهي هالفصل المأساوي من حياتها كلها وتفك روبينا وعيلتها من شر أمها . . . لكنها ماتبي , ماتبي تتخلى عن الدين اللي حست فيه بالأنتماء ! . . . و تترك الراحة والنعيم اللي حاسه فيه اللحين بعد ماتعبت علشان توصله . . معقولة تكون أنانية منها ؟! لا . . إكيد لا . . . . . هي مش أنانية . . هي كل اللي قاعدة تسويه . . . أنها تحاول تثبت على دينها وما تسمح لحد يردها عنه مهما أشتدت الظروف من حولـهـا وصعبت أوضاعها إكثر وأكثررررر . . . . بس شلون بتقدر تفهم جون هالشي ؟ شلون !




هزت راسها يمين ويسار بيأس وتمتمت بـ : لــــن تفهم أبداً !!!



جون : إيمي , بـ الـتأكيد إنتي تمرين بمرحلة ضياع وتخبط . . . ولكن لـجوئك لتغير ديانه كاملة للحصول على حياة جديدة بأفكار جديدة لن يهديك ويرشدك !!!! . . تحتاجين لفترة تختلين بها مع نفسك وتُعيدين ترتيب أمورك ! ليعود كل شي كما ينبغي عليه إن يكون . . .



إيميلا : إذا كان من المفترض إن يعود كل شي إلى ما ينبغي عليه إن يكون ؛ فـ أنـا الآن أقف فالمكان الصحيح الذي ينبغي إن أكون عليه منذ نعومة أظافري . . ( تأشر على نفسها وتقول بتوضيح ) والدي عربي مسلم جون ! ولا أظنك تجهل ذلك !؟؟



جون بطنازة خفيفه : فالحقيقة لم أعرف هذه المعلومة " القيمة " ألا خلال هذه الفترة . . . , لقد كنت أظنك طوال هذه السنين آختي الشقيقة



أيميلا : وها أنت قد علمت إنني لست كذلك !!! . . أنـا أنتمي لأب مسلم . . و من صلب مسلم خرجت . . . .



جون : ولكنكِ ولدتي في مجتمع نصراني وتربيتي وسط أجواء نصرانية . . بل وعشتي حياتكِ كلها فـ كنيسة !! . . هذا ليس عذر لتتخلي عن آيمانكِ وأعتقاداتكِ لـ تلجأي لديانه متخلفه متطرفه كـ الأسلام . . . . مع آحترامي الشديد لكِ !!!!!



أيميلا ترسم أبتسامة ساخره على شفاتها وتقول : تطرف . . ! تخـلف . . . !؟ ههه ( تشيح بويها عنه وهي تقول ) . . . . جون أسدي لي معروفاً و عُد إلى المنزل الآن , أنــا في أمس الحاجة للأنفراد بنفسي قليلاً ( بنغزة ) لـ أعيد ترتيب أفكاري !!!!



كانت طردة مكشوفة , فـ ماحب يطول فالقعدة . . . . وقف على طول وهو يقول : كما تريدين ! سأرحل الآن , وأتمنى بصدق إن أعود في الغد وإجدكِ وقد عاد لكِ رشدك !!!



أيميلا وهي ترجع تاخذ كوبها : أغلق الباب جيداً خلفك !



دخل كفينه داخل جيب جاكيته وقال وهو يتعداها للباب : سأفعل , عمتِ مساءاً !!!



ماردت عليه , حطت ريل على ريل وتسندت من يديد وهي ترتشف كوبها بهدوء مفتعل , رغم الأعصــــار اللي داخلها . . من كل الأشيــاء المغضبه اللي تصير حولها واللي مب قادره توقفها إو تصدها . . . ومن صوت ضميرها اللي يصرخ فيها بـ ( إنتِ السبب ) طول الوقت ؛ . . . يـــا ترى لو صـار شي فـ رضا ! راح تقدر تسامح نفسها ؟! راح تقدر تحط عينها بعين روبينا من يديد . . وروبينا نفسها راح تقدر تسامح أيميلا على سوايــا آمها فيهم . . . !!!! متأكده إنها اللحين متحسفه قـد شعر راسها لأنها تجرأت وطلبت من ايميلا تسكن معاهم مؤقت ؛ وتمنت لو أن الزمن يرجع لورى شوي علشـــــان تبتلع هالعرض وتهضمه فـ جوفها , ولا تجوف هاليوم البشع فـ أبوها . . . . . . . لكن ما باليــد حيلة , اللي صـار صـــــــــــار والفاس طاح بـ الراس وماعاد يفيد الندم والتحسر اللحين .











كانت تحوم فالصالة رايحه جايه , مب قــادرة تقعد ع الكرسي إو ترتاح لها ولو لـ ثواني !! . . . . طلبت منهم يخوفونه . . بس يخوفونه !!!!! يـأذونه نفسياً بكل السبل المتاحة عندهم بس مب جسدياً ؛ أبداً ما طلبت منهم يأذونه جسدياً . . . ولا حتى لمحة لهم بأي شكل من الأشـــكــال . . .




ألجمت تعابيرها المكالمة اللي أستلمتها قبل ساعات بسيطة وقالت لها بصوت قــــاسي رجولي مليان خشونه (لـقــد أودينا بـ حياته ! أنه ينتظر موته الآن , أي أوامر آخرى ؟) . . . . . .



صرخت فيه بأستنكار : مــــــــــــاذا ؟ . . ولكنني لم أطلب منكم قتله !! لـ ـ ـ ـقـــــد طلبت تخويفه فحسب . . وآثـارة الرعب في نفسه فقط . . !



أحتدت نبرة صوته من هـ الكلام اللي ما أعجبه نهائياً وقال بـنبرة أستسخاف : وهل نحن أشباح مثلاً لـ نُخيفه دون مسه ؟!!!! . . لقد أبرحناه ضرباً جعله لا يتمالك نفسه من الخوف و يتبول آمامنا لا أرادياً كـ طفل صغير . . . ( بضحكة بسيطة ) لــقــــد آقتلعنا قلبه من شدة الرعب ! وهذا ماطلبته سيـــدتي ؟



صرخت بغضب : لا . . لم أطلب منكم ذلك ! ليس هذا ما قصدته . . . .



بلا مبالاة قال : لا يهم , سنأتي غداً في نفس المكان الذي ألتقينا فيه لـ أستلام النصف المتبقي من المبلغ !!! فلا تتأخري !



بصرامة وجدية بالغه قالت : لـن أدفع لكم قرشاً آخر , أنتم لم تقوموا بما طلبته منكم . . بل بالغتم فيـــــــــــــه !!!!!!



بانت العصبية بنبرته :. . هل تلعبين معانا أم ماذا !؟؟ هذا أتفاق بيننا ويجب عليكِ الألتزام بــــه . . . . وألا . . !



قالت برعب ممتزج بصرختها : ولكنكم قتلتموووه !



بادلها الصرخة : وما شأننا نحن بذلك !؟ في المرة القادمة وضحي مطلبك جيداً حتى لا تلتبس علينا الإمور !!!! أما الآن فنحن نريد مالنا كامل . . ولن نتنازل عن قرش واحد !



كاثرين بنفس النبرة : لقد أخبرتك أنني لن أقوم بدفع أي شي , ما أخذتموه كافي . . . أنتم لم تلتزموا بـ الأتفاق المبرم بينــنـــا !!! فلما ألتزم أنــــــــا به ؟



بتهديد : لن أطيل الحديث معكِ . . غداً . . عند الـ تاسعه صباحاً . . في ( . . . ) ستكونين هناكِ ومعك مالنا . . . . وألا ستندمين !! إلى اللقـــاء



فتحت حلجها بتتكلم لكن المكالمة أنتهت !! والـ نقط أنحطت فوق الحروف . . ومافي مجال لتراجع اللحين . . . . .




أدعست يدينها داخل شعرها بأرتباك عارم ! مب عارفه شتسوي , هي عندها المبلغ اللي يبونه . . وماعندها إي مانع بأنها تدفع لهم فلوسهم اللي يبونها وتفتك من شرهم , لكـــن اللي مقطعها أنها شاركت فـ جريمة قتل !!! أيدها تلوثت بجريمة قتل - ولو أنها ما كانت موجوده أثنـــــائها - ! وتعتبر مجرمة حالها من حالهم مهما حاولت تلطف صورتها فـ عين نفسها ! . . . . . . . قلبها مب معورها على رضــا . . . إو . . . يمكن معورها عليه !؟ . . مـ ـ ـ ـا تدري . . . . بس اللي صــار ماكان لآزم يصير !!!!! مو المفروض ينذبح . . المفروض أنه يتهدد من قبلهم ويخوفونه لحد ما يرجع بيته مرعوب ويطرد بنتها من عنده بدون تفكير !! ويكشف القناع عن ويهه ويبين لـها سوء نوايــاه وأهدافه الدنيئة الواطيــــه مثله . . . !! علشان حزتها تضطر أيميلا ترجع البيـــت من يديد مجبورة ومذلوله بعد ما تتشرد فالشوارع وما تلاقي حد يضفها ويحميها . . وتعرف أنها لو راحت فوق أو نزلت تحت مالها ألا أمــهــا والكنيسة والتنصيـــــــر . . ! هذا كان هدفــهـــا من ذي كله . . ما كانت تهدف لـ ذبح أو قـتــل . . لآنها مب قاتله , هي مب جذي نهائياً . . . . صج تكره المسلمين , تكرهم كره لو يتوزع على سكان الكره الأرضيـه يمكن يغرقهم . . و تكره العيله اللي حرضت بنتها على الإسلام أكثر ؛ بس ما وصلت للحين لدرجة القتل . . . مافكرت فيه أصلاً ولا طرى على بالها فـ أشــــد حالات الغضب اللي تنتابها كل شوي . . . . .



دخلت فـ حوار طويل مع نفسها , رست فـ نـهـايته على إنــهـا ما أغلطت . . وما سوت شي غلط !! هي ما طلبت منهم يذبحونه , هي قالت خوفوه وبس . . . لكن الأمور مشت بالمقلوب و وصلت لدرجة القـتـــــــــل !!! متأكده بينها وبين نفسها أنه هذا عقاب من الرب لـــه . . . . على لعبه فـ عقل شابه صغيره . . وتحريضها على نكرانه والكفر فيــه وعصيانه , وتحويلها من شــابه صالحة طاهره . . لـ أرهابية نجســــه !!!! , أيــه . . هذا سبب كل اللي صـــــــــــــار , هذا عقـــاب أكيد . . . وهي مالها إي دخل فيـه ولا فـ نتايجه !!



سوت حركة الصليب بسرعة وأبتدت تشكر ربها على أنه مساندها ومسـاعدها فـ عملية تكفيرها عن ذنبها السابق اللي مرت عليه سنين طويلــه مازالت راسخة فـ راسها ومحفوره فيــه , وهي تحاول تقنع نفسها أنــهـا مالها ذنب باللي صــار . . ورضــا يستاهل اللي صـــاده , وأنــهــــــا ما أغلطت ولا أرتكبت أي جريمه . . . . بالعكس , هي قضت على أرهابي ممكن لو أنه عايش اللحين . . كان ساهم في ظلال عيال ناس غيرها وساندهم فـيه . . . . . . فـ الشكر لـ الرب على مساعدته لها . . وتقبله توبتها .




[ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ] / 8 - سورة فاطر




لمحت ولدها من خلال الدريشة وهو يصف سيارته داخل البيــت . . . مررت يدها على شعرها بسرعة ترتبـه وأنقزت للكرسي بسرعة وخذت المجلة المحذوفه آحذاها , فتحتها بشكل عشوائي وسوت نفسها مندمجة فـ قرايتها رغم أنه بالها مب مع المجلة ولا فـ اللي فالمجلة أصلاً . . . ثواني وفتح البــاب ودش , توقعته بيكون داش يـتمايل بخطواته !! بحكم أنه الساعه أوشكت على الـ 12 !؟؟ لكــنه على غير العادة كان داش بخطوات موزونه وبايـن أنه بـ كامل وعيه . . . . سكر الباب وقال بعد ما لمحها فـ الصالة : مرحباً أمي !



كاثرين وهي تسكر المجلة بـ أتزان ملفق : آهلا جون , أراك عدت باكراً اليوم !؟



جون وهو يحك راسه من ورى : آه ؟! أجل فعلت . . .



كاثرين : ألن تسهر مع بقية أصدقائك مثل كل ليلة !!؟



جون وهو يـ بلور جذبه سريعة : لا . . لا وقت لدينا اليوم لسهر والشرب والرقص ( يضحك بالخفيف ) لديـنـا آمتحان مهم غداً , فـ قمنا بتأجيل السهره . .



كاثرين : آهـااا ! . . أجتهد أذاً . . . . .



جون : سأفعل . . . ( يقعد على الكرسي الـ مجاورها ويدور طريقة يفاتحها بالموضوع ) آ . . !! آمي ؟



كاثرين تطالعه بأهتمام : نعم !؟



جون يتنحنح قبل لا يبدأ : بـ شأن أيمي !!!



كاثرين تتكتف وتتصنع الـ لامبالاه : ما بها !؟ . . هل عقلت آخيراً وعاد إليها عقلها !!!



جون : لـقـد قامت مجموعة بضرب والد صديقتها التي تسكن لديها !!!



كاثرين نبض قلبها بسرعة على هالطاري , فـ تصنعت الغباء : آه حقاً !؟



جون بعد ما أستشف التصنع بملامحها : وأعلم أن لكِ يد بما حدث !!!



كاثرين بسرعة : ماذا ؟ أنـــــــــــا !!! ما هذا الهراء بربك ؟ . . هل أقنعتك أختك الأرهابية بذلك !!!!!



جون : لم تُقنعني أيمي بشي , لقد أستمعت لمكالمتكِ مع آحدهم . . . !



كاثرين توهقت وبان عليها : لـ . . لـ . . لم أفعل !!!



جون عقد ملامحه : آمي , لا يعجبني أن تظهر والدتي بصورة الكاذبه آمامي . . لا داعي للنكران وأنــا قد أستمعت للمكالمة كاملة بنفسي !!! لم يخبرني أحد بذلك !



كاثرين تضيع الموضوع وتقول بعصبية : أنـــا كاذبة . . تنعت والدتك بالكاذبة !؟ هل هذا ما تربيـة عليه يا جون ؟؟؟ . . أم أن أيمي أثرت عليك !؟؟؟؟



جون : ليس هذا موضوعنا . . . لقد صدقت خدعة أنكِ مُشتاقة لأيمي وما تبعها من دموع وشهيق وتوسل . . . لآنني لم أتوقع أبداً أن الأمور قد تصل إلى هذه الدرجة من البشاعة !!!! . . . . أرجوكِ أمي كفي عن ألحاق الضرر بتلك العائلة المسكينه . . فلا شأن لهم بما يدور بينكِ أنتِ وأيمي !! ( بستغراب كبير ) لقد تسببتِ بضربه ورميه فالمشفى معلقُ ما بيـن الحياة والموت ! لم أعهدكِ بهذا القلب المتحجر لتُقدمي على عمل كهذا !!!؟



كاثرين بأصرار : قلت لك لم أفعل شي , ولم أطلب من احد ضرب ذلك الـ( . . ) المسن !! كل ما في الأمر أنني طلبت منهم أن يقوموا بتخويفه !!!! لستُ متحجرة القلب كما تدعي لـ أطلب منهم قتله . . ؟ رغم أن القتل فيـــه ليس بالخسارة آبداً . . . . , ولكن هل تعلم ؟! أن هذا عقاب من الرب . . وذلك المسن يستحقه . . . . . . وأتمنى من كل قلبي أن يموت فعلاً لـ يُرمى فالجحيم وتتبعه عائلته بأكملها ! فلـ يستحب الرب لـ دعائي . . .



جون : آمي !



كاثرين بغضب تفجر بملامحها : ماذا !؟ هل أغضبك كلامي أنت ايضـاً . . أذا لما لا تقتدي بأختك و تسلم مثلها !؟؟ . . فأنــا كما يبدو لا أنجب سوى أرهابين . . . أظن أنني سـ أفتح منظمة أرهابية في منزلي عما قريب !!!! تــبــاً لكم



جون وهو يتأمل أنفعال أمه الغير طبيعي : ولما الغضب الآن ! لم أقل أنني سـ أسلم ! ولم أفكر في ذلك أصلاً ولن أفعل . . . . كل ما طلبته منكِ أن تكفي عن أيذائهم , فهم ضعاف جداً لدرجة التي لا تسمح لهم بـ حماية أنفسهم إو الدفاع عنها !



كاثرين وهي تفتح المجلة من يديد وتدفن نظرها فيها : فل يكفوا هم أولاً عن اللعب بـ عقل صغيرتي !! وسأكف أنــا حينهــا . . . ( تتمتم بصوت هامس مسموع ) لقد تجرأ ذلك الـ( . . ) على صفعي , فـلـ يتجرع سم ما عادت عليه بــه تلك الصفعه . .



تنهد جون بصوت مسموع ويأس واضح منها . . وقف على حيله وهو يقول : أتمنى بصدق ! أن لا تـتمادي بـ تصرفاتكِ هذه , لآنني مازلت اريد أن احتفظ بصورتكِ نظيفه في عيني . . . . فلا تُشوهيها عمداً , طـــاب مسائكِ !!!



سحب عمره وتوجه فوق لغرفته تـــارك وراه كاثرين تغلي من الغضب والقهر لمجرد أنها حست بـ أهتزاز خفيف طال صورتها فـ عين ولدها والسبب كلــــه أيميلا وأسلامها !!

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:49 AM   #10
الكاتب عيون شامخه








واقف بطوله الفارع جدام الدريشة المطله على الغرفة من داخل وهو متكتف . . يراقب بهدوء ؛ هدوء أبوه الشديد وأنعدام ملامح الحياة عليه . . يتفحص بصمت معالم الأموات اللي أبتدت تنرسم بين تجاعيده العميقة بـ فن مُتقن . . ويلقي كل شوي نظرة على جهاز تخطيط القلب اللي لولاه ولولا تعرج خطوطه اللي تقول أنه مازالت الروح فيه ؛ جان بصم بالعشر آنه مـيــت لا محاله .



خاطره يعرف إي قلب هذا اللي قدر يضرب ريال شــايب فهلـ عمر . . وأي يد هذي اللي أنرفعت على هالـ كم الكبير من الضعف بـ طريقة متوحشة مارحمت خلالها كبر سنه وعجزه . . . و سدحته فالمستشفى بجسد لا هو حي ولا هو ميـــت ! متعلق بين البينين . . . , آي حقد هذا اللي خلى آم أيميلا توصل فيها أفكارها الشيطانية لـ قمة الشر !؟ وتسمح لها تفرغ غضبها الإعمى هذا فـ واحد لا حول له ولا قوة .



تذكر صرختها عند المركز بـ ( سـتنـدمون ) , لكنه حزتها ماتوقع أبداً أنها راح ترد له الكف القوي اللي عطاها آياه بهلـ الطريقة المؤلمة . . ماتوقع أبداً أنها ممكن توصل فيها المواصيل لأنها تعتدي على أغلى البشر له وتبتدي بالأضعف فيهم علشان تلوي ذراعهم بقـــــوة وتخليهم فعلاً يحسون بالعجز وأنهم مب قادرين يمدون لـه يد العون وينتشلونه من الألم اللي هو فيــه اللحين , . . ما ظن أنها راح تحقد عليهم لهدرجة !؟ . . يمكن لآنه ظن أنها تظل فـ الأخير ( أنسانة ) ولا يمكن تتحول فلحظة غضب لـ ( شيطانة ) .



أي قلب هذا اللي تحمله فـ جوفها !؟ أي ضمير هذا اللي ما صرخ فيها من باب الأنسانية لا غير بـ ( حرااااااااااااااام ) . . . . مب من باب الدين ! بل من باب الأنسانية . . . اللي المفروض أنها تنتسب لهـا . لآنه النفس البشرية السويــه لا يمكن ترضى بهلـ كمية الهايلة من العنف على كائن ضعيف , مب قــــادر يدافع عن نفسه مهما حـــــــــــــــاول !




طرد هـ الأفكار من باله , لآنها ماراح تساهم ألا في زيادة رصيد كاثرين عنده فـ الكره !!!!! ولولا أنه محكم عقله و حاط ربه جدام عينه فـ كل تصرفاته و محاول يكون دايماً مسيطر على أعصابه . . . جان من زمان صـــــــاير شيــطان فصورة أنســــان مثلها بالضبط . . . ألا أخس منها !! وخلاها حزتها فعلاً تقول عنه . . أرهابي .




أستدار وخذته خطواته للمكان اللي قاعدة فيــه جميله وتحيطها هالة صــــمــــت عظيمة ! كفيلة بأنها تـ وضح لكل شخص يمر من هالصوب . . كمية الألم اللي تحس بـــه هالمره المتشفقه على شوفـت زوجها وحبيبها وأبو عيالها بأحسن حـــال . . وتتمنى من كل قلبها أنــه هالـ غيمة السودة اللي عكرت صفو حياتهم تنجلي بأسرع وقت , لآنها كل ما طولت فـ المكوث فوق راسهم . . كل ما حست بـ الضعف يزداد فيها ويـسيطر عليها من جهاتها الأربع بشكل أقوى !




قعد بالقرب منها بهدوء وقال : ينبغي عليكِ العودة إلى المنزل الآن . . . تحتاجين لـ الراحة !! . . . . أنها الـ واحدة ظُهراً .



أم روبينا بملامح شاحبه : لا أرغب بالعودة , أنــا أفضل هكذا . . . . !



حسن : ولكنكِ تُرهقين نفسك دون جدوى , بقائك هنا كـ عدمه . . . هو لا يعلم بوجودك على آي حال و لا يشعر بأي شيء حوله . . . يستلقي هناك غائب عن الوعي تماماً ويغط في سبات عميق



أم روبينا وهي تتأمل الفراغ جدامها : يكفي أنني أعلم بوجوده وأشعر بـــه و بمقدار الآلم الذي يعانيه الآن . . . . !! لن أستريح إلا بعد أن يطمئن قلبي عليـه . . وأعلم علم اليقين أنه بخير وقد تجاوز مرحلة الخطر . . ( تطالع ولدها بهم ) لن أحتمل العيش دونه حسن !



حسن وهو يطبطب فوق يدها بخفه : أستغفري . . . أنتِ مؤمنه , فلا تفتحي لشيطان بابً يزحزح به صبركِ . . ويُضعف به أيمانكِ . . .



أم روبينا تغمض عينها بالخفيف وتتنهد بضيق : أستغفر الله العظيم . . . أستغفر الله العظيم



حسن يطمنها : لا تقلقي , سنحصل على المبلغ الكافي للعملية خلال هذا الأسبوع . . . نحن جميعنا نبذل قصار جهدنا .



أم روبينا تلتفت عليه : أذاً لما اراك هنا في هذه الساعه ؟ . . ينبغي أن تكون في الكراج الآن !! مازال أمامك ساعتان حتى أنقضاء فترة العمل . . . . .



حسن : لا يوجد زبـائن , والعمل قليل ! أستطيع انجاز ماتبقى غداً صباحاً . . أنتِ الأهم الآن . . لا أستطيع تركك هنا وحدك !!!



أم روبينا تتكتف وتشيح بنظرها عنه : أنـا في أمان هنا . . ( تطلق ضحكه مستهزئة قصيرة جداً ) لن تصلني أيادي كاثرين ! . . .



حسن أشتدت ملامحه على هالطاري و حاول يتجاهل الإسم : أرجوكِ آمي . . . عودي للمنزل الآن . . وسأحضركِ أنـا بنفسي إلى هنا لاحقاً . . . . أعدكِ !!



أم روبينا تمسك راسها اللي دب به الصداع من حنته : قلت لك لا أريد العودة . . . . دعني أرجوك ! ولا تصبح لحوحاً هكذا . . أنت تزعجني بهذه الطريقة بُني .



تنهد بـ يأس , مد يده و مسك يد آمه . . باس ظهرها وهو يقول : حسناً . . . كما تريدين , أعــدك بأنني لن أسمح لمكروه أن يصيبه ! سـ ننقذه إن شــاء الله . . فلا تيأسي . . .



مررت يدها على راس حسن بحنان وهي تقول : ثقتي بـ الله كبيره , وأعلم أنه لن يردني خائبـة !



حسن وهو يوقف على طوله و يترك بوسه خفيفه على راسها : أذا تفائلي ولا تبتأسي



هزت راسها بالأيجاب بدون ما تفتح حلجها بحرف !!



حسن : سأعود بعد قليل . . . لن أتأخر !



أم روبينا هزت راسها بتفهم و هي تقول : حسناً ولكن لا تسرع ! . . . و لا تنسى آخذ ياسمين من عند جارتنا . .



حسن : سأفعل أن شـاء الله ! . . إلى اللقاء



أم روبينا : إلى اللقاء بُني !










دخلت الشقة بعد ما أشــارت الساعه لـ 3 و 45 دقيقة بالضبط ؛ أكثر من نص ساعه خذتها علشان توصل من المطعم ليـن هني , وراح ترجع تطلع مره ثـانيـة قبل الخمس بشوي علشــان تبتدي شغلها فـ الفترة الثـانية , تفاجأت بـ جون واقف فـ المطبخ التحضيري المكشوف على الصالة ويتعبث فـ وحده من الكباته اللي فوق . . فقـالـت : آوه !؟ أنت هنا !!!



جون وهو يدور على صحن : أجل ! . . أنـا هنا منذ الـ 11 ؟! أيـن كنتِ طوال هذا الوقت . . . . !!!؟



تنهدت بالخفيف وهي تسكر الباب وراها بالخفيف : في مكان ما ! آخشى أن أخبرتك به إن تـُسرع بأخبار أمي عنه . . . لم أعد أثق بـك وبـ مدى حرصك على كتم أسراري !!!



جون بستخفاف : ها ها ها ها ها ! ظريفة جداً . . . , حسناً . . لا أريد أن أعرف إين كنتِ بالضبط . . . هذا ليس من شأني على أي حال . . . . .



أيميلا وهي تفصخ حجابها : حمد لله أنك وآخيراً أستطعت أن تميز ما بين . . ما يجب عليك التدخل به . . وما لا يجب عليك التدخل به !!!!



جون وهو يحط الصحن على جنب ويعطيها نظرة : ألا ترين أنكِ منذ أن اسلمتي وأنتِ تستحقرينني بصورة مستفزه !؟؟؟



أيميلا : لا دخل لهذا بـ أسلامي , فلا تتخذه حجة . . . المهم , هل فاتحت أمي بالموضوع !؟؟



جون : نعم فعلت , تقول أنها لم تطلب منهم ضربه . . لقد طلبت منهم تخويفه فحسب !!!!!!



أيميلا وهي تتقدم بخطواتها لـحد غرفتها : هُراء ! . . ( سكرت الباب وراها )




جون حرك كتفه بالخفيف بلا مبالاة . . وكمل اللي أبتدى فيه , صب الحليب داخل المله . . . ومن الـكبـت اللي تحت طلع الـ كورن فليكس ونثر له شوي فوق الحليب . . . ومن بين مجموعة القفاش المحطوطه بالقرب من المغسله . . ألتقط له وحده وحذف بعمره فوق الكرسي جدام التلفزيون , شغلـه وقعـد يفرفر لحد ماتوقف على قنـاة آغاني . . ولآنه اللي تغني حـلـوة . . فأختـــار يــاكل وهو مجابل هـ الوي السموحي . . .



ثواني بسيطة و وصل له صوت أيميلا اللي واقفه عند باب الغرفة : هل لك أن تخفض صوت التلفاز قليلاً !! أريد أن اصلي !!!!!



جون : وما دخل التلفاز بـ الصلاة !! صلي . .



أيميلا بـ أمر : جووووووون !



جون بضجر : آفففففف . . ( ألتقط الريموت من جنبه ) حسنــــــــــــاً !! ( قصر وهو يقول ) ها قد خفضت صوته . . . . هل يمكنكِ أن تصلي الآن !؟



ما وصل له جوابها , فـ عرف أنــه راحت تصلي . . . . قعد ياكل وهو يطالع التلفزيون . . صورة بدون صوت . . علشان خاطر الأخت اللي تصلي داخل . . . .



تم ياكل فهلـ هدوء المزعج , ولما خلص . . ترك المله داخل المغسلة وفـ جوفها القفشـة . . . . . وتوجه بعدها لـ عنـد غرفته اللي صارت غرفة أيميلا حالياً . .



علشان يجوفها شفيها للحين ماجات ! . . . كل هذي صلاة ؟؟؟؟ . .



فتح الـبــاب لقـاهـا سـاجدة , عقد ملامحه بشدة . . ولسان حاله يقول ( شتسوي ذي ؟ ) . . . . . , تم واقف ينطر يجوف آخرتها . . . وبعد ماطولت فالسجود . . أرفعت من يديد , ضيق عيونه وهو يطالعها ويتفحص ملامحها المسترخية . . . جافها وقفت على طولها من يديد فتقدم هو بخطواته لعند السرير . . قعد عليه وعينه مصوبها ناحيتها . . . . يراقب حركاتها وطريقة صلاتها العجيبة ذي !!! ويتأمل شفايفها اللي تتحرك وتنطق بـ شي مب قادر يسمعه . .



لحد ما جافها ألتفتت لـ يمينها ولـ يسارها . . فـ سأل بستفسار : هل تبحثين عن شيء !؟؟



لكنها ما أجابته لآنها أساساً كانت تسلم عن يمينها وعن يسارها والأخ الملقوف اللي قاعد يراقبها داش عرض وبقوة بعد . .



رفعت يدينها وغمضت عينها بـ هدوء وسكينه وأبتدت تحرك شفايفها بدعاء عميق . . ولما خلصت قعدة تـ تمتم بـ أذكار خفيفه حفظتها عن طريق روبيـنـا من كثر ما تسمعها تسردهم بعد كل صلاة يومياً



وخلت جون طول هالفترة يراقبها و أستغرابه فـ ازدياد مضاعف مع كل حركة تسويها فـ صلاتها الغريبة هذه . . .



أول ما جافها قامت وقفت على حيلها وألقت عليه نظرة , صفق بيدينه وهو يقول : لقـــــد أبهرتني بهذه الحركات الغريبة !؟ هل هكذا يصلي المسلمون ؟!!!



أيميلا : أجل , هكذا نُصلي . . .



جون بنفس ملامح الأستغراب وهو يهز راسه بالخفيف بـ تفهم : آهـااا ! عمل جيــد . . . !!!



أقتربت وقعدت بالقرب منه ع السرير وهي تقول بـعـد ما بانت علامات الضيق على محياها من يديد : لقد تغيرت معاملة روبينا لي !!!! أشعر بأنها لم تعد تُطيق النظر إلى وجهي



جون : رو . . . ( أستصعب نطق الأسم فـ ما كلف نفسه بـ ذكره ) تقصدين تلك التي تعرض والدها لـ الضرب !؟؟



أيميلا بهم خفيف : أجل هي . . . حاولت أن ُأحادثها اليوم , ولكنها كانت تتهرب من مواجهتي . . . . !! ( بسرحان خفيف وهي ترسم صورة روبينا فـ مخيلتها ) لقد تسببت لها بـ ألم عظيم لن تغفره لي



جون بستفسار : إلى أي حد بلغت خطورة حالة والدها !؟؟



أيميلا : . . أنه يشارف على الموت ؛ ما لم يقوموا بـ أجراء العملية له في أسرع وقت ممكن !!!!



جون ببساطة : أذا لما التأخير ؟! فلـ يقوموا بها ولـ ينقذوه . .



أيميلا : لو أنهم يملكون ذلك المبلغ الضخم لـ قاموا بها . . ولكنهم لا يملكونه . . و لن يستطيعوا توفيره !!! دخلهم بسيط جداً جون . . وبالكاد يكفيهم . . ويسد أحتياجات يومهم البسيطة . . !



جون بتفكير : يبدو أن الوضع مُتأزم !!!!



أيميلا بيأس : بشـــدة . . . . . . لا ينفك ضميري عن تأنيبي طوال الوقت ! أشعر بأنني السبب بكل ما يحدث لهم . . . وما قد يحدث مستقبلاً ؟



جون بجدية : لقد أخبرتك بذلك منذ البداية ولكنك لا تستمعين إلي !! لقد رفضتي سلك الطريق الوحيد لحمايتهم . . وأنظري إلى ما آلت إليه الأمور



أيميلا : وهل تظن أنني راضيه عن كل ما يحدث !! أنــا أيضاً لا يرضيني كوني سبب في تعاسة من ساعدني وساندني ! . . أنــا أيضاً يستثير ضيقي هذا الموضوع كٌلما ذُكر !!!!



جون بنفس النبرة : أيمي . . هل تسمحين لي بأن أقول ما لدي دون غضب أو أنفعال !؟؟



أيميلا بامتعاض بعد ما عرفت النوته اللي بيعزف عليها اللحين : تفضل !



جون : أن كل هذه المصائب التي تقع فوق رأسك ورأس من ساندك هي بسبب غضب الرب عليكِ . . . . لقد ترعرعتِ في الكنيسة وكبرتي بين أطهر البشر ورسمتي طريق سامي راقي تُريدين الوصول أليـه . . لـ تُفاجأينا الآن بنكران كل تلك النعم والأصرار على التـمسك بـ هذا الدين الذي منذ أن تحولتي إليه وأنتِ من مصيبة إلى أكبر !؟؟؟؟ ألم تتسائلي يوماً عن السبب !؟ . . أنه عصيانك أيمي ليس ألا. . . ! الرب غاضب عليكِ



أيميلا : وهل تسألت أنت يوماً عن السبب الذي جعلني أترك الكنيسة وكل ما بها من نعيم ورفاهيه ؟ . . وأتخبط خلال سنتين كاملتين باحثه عن الديانه الحقيقه !! الديانه السويـه . . التي توافق فطرتي السليمة التي لم تأثر عليها سنواتي في الكنيسة ؟!! . . . ألم تسأل نفسك أنت . . لماذا تحديت الجميع وتمسكت بـ الأسلام بالرغم من كل ما أصابني منذ أن أعتنقته ؟؟؟؟ ألم تسأل نفسك لما !؟



جون : على الأرجح أنه عـنـاد لا غير !



أيميلا ضحكت بالخفيف بـ أستخفاف : عناد !؟ . . لا . . . ليس كذلك !؟؟



جون بستفسار : أذا !؟؟



أيميلا : لقد ذقت أيـــــــــــــام قاسية , تمنيت فيها أنني لم أدخل الكنيسة ولم أعرف لها طريق . . .



جون عقد ملامحه آكثر وقال : و كيف ذلك !!



أيميلا بعد ما لمحت الأهتمام بويهه قالت : أسمعني جيداً أذاً دون مقاطعه . . وألا فلن أتعب نفسي بـ سرد ما حدث !



جون : سأفعل !






( قبل سنتين)



" لا آله ألا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين "




من طلبت منها تسأل قلبها علشان تعرف بـ نفسها الطريج الصحيح وتحصل على الأجابــة اللي تريحها من هم هالـحلم الغريب . . وهي ما أنفكت بالبحث والسؤال , لدرجة أنـهـا قامت تناقش كل نقطة تاخذها فـ حصصها الدراسية وتفصفصها تفصفص اليهد ؛ بعض النقاط تتوصل فيها فـ النهاية لـ أجابات مقنعه تقريباً , والبعض الآخر يضطرون يسكتونها علشان يكملون الدرس وما تساهم بـ أسئلتها الـُطفيليه هذي بالشوشره على غيرها . . . فـ صـارت يومياً تطرح سؤال شكل و تشكك فـ بعض المعلومات . . وساعات تشكك فـ كل المعلومات . . وتسوي نفسها غبية وتطرح معلومة ثانية تتصادم بـ فكرتها مع المعلومة اللي قاعدين يدرسونها آيـاهــا . . . . وتطلب منهم يقنعونها بالثنتين !!!!! لكن كل محاولاتهم المستميته لأقناعها ما كانت تقنعها للأسف . . . . . . .



لحد ما تهورت فـ يوم و طرحت سؤال بنبرة أستفسار واضحة فـ وحده من الحصص وقالت . . ( أذا كان الرب قـد صُلب وقُتل فـ كيف يسير هذا الكون بعده دون آله !!!!! ) أرتخت ملامح الكل من قوة السؤال . .



فرجعت طرحت سؤال غيره يوازيه بـ القوة ( كيف يكون الرب قد ولد من جوف آمرأة كما يولد سائر الأطفال ؟!!! هل كان الوجود قبل ولادته دون رب ! ودون آله يديره ويحكمه . . ؟؟ )



وأضافت سؤال يفوق السؤالين القبلين بالقوة وقالت ( ألا يفترض بـالـ آله أن يكون قوياً ؛ يحمينا ويساعدناويقينا من مكر الأعداء ؟؟؟!! كيف سيستطيع حمايتنا إذا ما عجز عن حماية نفسه و قُتل و صُلب من قبل أعداءه ؟ ) " تعال الله عما يصفون " . . .



وأختمت بـ سؤال آخير ( اذا كانعيسى أبن الرب لذلك لم يستطع حماية نفسه والدفاع عنها - رغم أنه يظل آله ويفترض بـه أن يكون آقوى من البشر - . . فلماذا نلجأ أليه هو بالدعاء والتضرع والصلاة . . لما لا نتجه فوراً إلى الرب ونسأله مانريد ؟!!! أوليس الرب أقوى من أبنه !؟؟؟ )




كلها أسئلة عجزوا لا يحصلون لها أجابات . . . بـل الرد الوحيد عليها كانت نظرات قوية . . بينت عجزهم عن طرح أجابة وحدة يحاولون فيها يقنعونها ولو 50% !!!! لآنها أسئلة هم نفسهم ما يعرفون أجاباتها



وصلت أسئلتها لـ القس نفسه اللي طلب منها تتوقف عن سرد الحلم على كل من يطلع بويها . . . ولما عرف عن الطلعه اليديدة اللي طلعت لهم بها , ناداها على طول لمكتبه . . . . وسألها عن السالفة اللي سمعها . . وهي أنها تشكك بكون عيسى ( عليه السلام ) الرب !!!



قالت أنها ما تشكك ؛ هي مجرد أسئله طرت على بالها تبي أجابتها . . . . !! , نهرها وطلب منها تكف عن ترديد هـ الأسئلة . . . لآنها تغضب الرب . . . هزت راسها بـ طاعه ووعدته أنها راح تتوقف عن طرح إي سؤال يديد ممكن يساهم في آثارة غضب الرب . . . وفعلاً توقفت , لكن بعدها قاموا البنات بنفسهم يجون يستفسرون منها عن سبب تجرأها على طرح مثل هذي الأسئلة . . . . فقامت تقول لهم عن الشغلات المتناقضة اللي قرتها . . والإمور اللي ما تدش العقل واللي عجزت لا تستوعبها . . . . وإنه أكــيــــد في أجابة فـ مكان ما ؛ تشرح لهم كل هالشغلات اللي ألتبست عليــهــم . . . . . . .




لما درى القس هالمرة أنها رجعت تبث أفكارها وتـ شكيكاتها العقيمة بين البنات , أضطر يعاقبها علشان تتوقف غصب عن تصرفاتها هذي اللي أبداً مب فـ صالحهم . . . و أمر بحبسها فـ وحده من غرف الدير !!! ومنع الماي والأكل عنها لحد ما تتوب وتمتنع عن نشر سمومها بين البنات و العبث فـ معتقداتهم ! . .



لآنها أذا ما رضت تتوقف بالطيب . . . فراح تتوقف بالغصب !!!!!!! , أيــام صعبه قضتها مابين جوع وعطش وحبس طويــــــل . . . وضغط نفسي على يد بعض الراهبات اللي يتكفلون بنصحها ساعات . . إو أمرها وأجبارها بقسوة على الـتوقف عن اللي قاعدة تقوله رضت وله أنرضت . . و يحاولون يخوفونها ويزرعون الرعب فـ قلبها عن طريق تذكيرها بـ غضب الرب والطرد من رحمته اللي راح تطالها بسبب التخريفات اللي قاعدة تفتريها عليه !! لحد ما حست أنها ما عاد فيها تستحمل أكثر . . . و حلفت أنها خلاص ماراح تفتح حلجها بـ ولا حرف وراح تمارس كل الطقوس والعادات اللي تعودت عليها من نعومة اظافرها مثل ما أعتادت وبتتشح بالصمت . . مب مهم تعرف الأجابة . . . . . المهم تطلع من هالمكان وترجع تمارس حياتها بالطريقة العاديه اللي أعتادت عليها !!!!! وبالفعل طلعوها وهددوها أنه لو تكرر منها هالتصرف أو تجرأت على نطق سؤال واحد من نوعية الأسئلة اللي تطرحها وتثـــير معمعه فـ الحصص وبين مقاعد الدراسة !! راح تتعرض لطرد من الكنيسة والطرد من رحمة الرب و ما راح يغتفر لها ذنبها ذي لو تسوي اللي بـ تسويه . . . أمتدت مراقبتهم لها لـ فترة طويله أعقلت خلالـهـا . . . وتوقفت عن طرح الأسئلة ! وأكتفت بـ البحث بين الكتب بلا فـايدة وبـ امل معدوم . . , . . . فـ نصحتها الراهبة اللي أشـارت عليها فالبداية أنها تسأل قلبها ؛ بأنها تطلع من هالمكان . . وتبحث برى ! لآنه المكتبه الموجوده هني يستحيل تحمل فـ جوفها شي يدينها .. أو كتب تقول بصريح العبارة أن دينهم غلط محرف , فـ مهما دورت وبحثت وأجهدت نفسها . . ماراح تلقى شي هني يفيدها ولو بعد مليون ســـنــه



كل الكتب اللي هني تتكلم عن ديـنـهـا والأعتقادات اللي فيه و الطقوس اللي لآزم يمارسونها والوسائل المتاحة لتقرب من الرب و ألخ ألخ ألخ . . !!! . . و لو أنها فعلاً تبي تلقى الطريق الصحيح عليها تطلع من الكنيسة وتبحث فالمكتبات العامة اللي برى , هنــاك راح تحصل اللي تبيه !! . . . .



أنزرعت هالفكرة فـ بالها . . وحست أنها تبي تطلع لكنها مب عارفه شلون بتطلع وشنهو العذر اللي بـتنسجه علشان تقنعهم يخلونها تطلع ؟!!!



فـ أكتفت الراهبة بأنها تقول بكل بساطة : دعي هذا الموضوع علي . . وسأحرص على آن تخرجي من هناك خلال هذا الأسبوع !!!



وفعلاً , خلال أسبوع واحد . . لقت الكنيسة كلها مولعه عليها ؛ بحكم أنه وصلهم خبر أنه أيميلا رجعت تمارس حركاتها السابقة وتنشر خرابيطها بين البنات بالـدس . . . فـ بلمح البصر ما لقت نفسها إلا وهي مطرودة من الكنيسة و مطرودة من رحمة الرب مثل ما بلغها القـــــس . . . . و أطلقوا عليها إسم ( عــــــــاصيــــة ) لآنها عصـت تقاليد الكنيسة وأحكامها , وكفرت بكون عيسى - عليه السلام - الرب ! وتمردت على دينها . . . وما أنفكت تشكك فيـــه . . وكل هذا بسبب كلام مجهول بالنسبة لها صبـتـه الراهبة ذيج فـ أذن الكل . . . . . .



متأكده أنه أياً كان هالكلام ومهما كان مضمونه ؛ أنهـا قدرت من خلاله تخليهم يطردونها - بدون تعذيب نفسي يديد فـ وحده من غرف الدير - بـمجرد أستخدامها لـ أسلوبها الـفُلاذي فـ الأقناع !!!!!



و راح تظل ممتنه وشاكره لها على معروفها الكبير هذا لحد آخر يوم فـ عمرها .




"



أ عُباد المسيح لنا سؤال . . نريد جواباً ممن وعاه



إذا مات الإله بصنع قوم . . أماتوه فهل هذا إله ؟



ويا عجبا لقبر ضم رباً . . وأعجب منه بطن قد حواه !!



أ قام هناك تسع من شهور . . لدى الظلمات من حيض غداه ؟



وشق الفرج مولوداً . . ضعيفاً فاتحاً لثدي فاه !!



ويأكل ثم يشرب ثم يأتي . . بــلازم ذاك فهل هذا إله ؟؟



تعالى الله عن أُفك الحيارى . . سـ يُسأل كلهم عما افتراه





( جزء من قصيدة أعباد المسيح - أبن القيم )




أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:49 AM   #11
الكاتب عيون شامخه


- مقتطفات من البارت الرابع -
















: لم أعد أطيق صبراً ! ولم أعد أستطيع غض النظر عن تلك المصائب التي تقع على رأسنا بسببها !!!!! والدتها مجنونه . . ولا شك في ذلك , وأنـا لن أسمح لها بأن تطال فرد آخر من عائلتي !!! لقد قضت على والدنا روبينا . . . . . ( زأر بويهه بيأس ) لقد قضضضضت عليه












كاثرين وهي تفتح المجلة من يديد وتدفن نظرها فيها : فل يكفوا هم أولاً عن اللعب بـ عقل صغيرتي !! وسأكف أنــا حينهــا . . . ( تتمتم بصوت هامس مسموع ) لقد تجرأ ذلك الـ( . . ) على صفعي , فـلـ يتجرع سم ما عادت عليه بــه تلك الصفعه . .



تنهد جون بصوت مسموع ويأس واضح منها . . وقف على حيله وهو يقول : أتمنى بصدق ! أن لا تـتمادي بـ تصرفاتكِ هذه , لآنني مازلت اريد أن احتفظ بصورتكِ نظيفه في عيني . . . . فلا تُشوهيها عمداً , طـــاب مسائكِ !!!



سحب عمره وتوجه فوق لغرفته تـــارك وراه كاثرين تغلي من الغضب والقهر لمجرد أنها حست بـ أهتزاز خفيف طال صورتها فـ عين ولدها والسبب كلــــه أيميلا وأسلامها !!










أيميلا بأحراج نهش ملامح ويها قالت : كيف حالكِ اليوم !



روبينا بدون تفكير : سيء ! ( تطالعها بنفس النظرة ) هل توقعتِ أن أكون بخير مثلاً !؟؟



تابعت بنفس الملامح : وكيف حال والدك !؟



روبينا بصمت قصير نطقت بعده بـ نبرة تحمل الكثير من المعاني أبرزها الألم : يرقد فـ المشفى ينتظر موته !



أيميلا تمت تطالعها بنظرة تنطق عن كل اللي تحس به فهلـ لحظة بدون ماتعلق



بينما روبينا رجعت دفنت نظرها فـ الصحون اللي جدامها وقالت : هل لديكِ شيء آخر تودين قوله !؟ يجب أن أباشر عملي . . . . .



أيميلا تكلمت بصوت واطي : لا ذنب لي بما فعلته آمي !



روبينا بصرامة : ولا ذنب لأبي بما بينكم !















( تطالع ولدها بهم ) لن أحتمل العيش دونه حسن !



حسن وهو يطبطب فوق يدها بخفه : أستغفري . . . أنتِ مؤمنه , فلا تفتحي لشيطان بابً يزحزح به صبركِ . . ويُضعف به أيمانكِ . . .



أم روبينا تغمض عينها بالخفيف وتتنهد بضيق : أستغفر الله العظيم . . . أستغفر الله العظيم



حسن يطمنها : لا تقلقي , سنحصل على المبلغ الكافي للعملية خلال هذا الأسبوع . . . نحن جميعنا نبذل قصار جهدنا .



أم روبينا تلتفت عليه : أذاً لما اراك هنا في هذه الساعه ؟ . . ينبغي أن تكون في الكراج الآن !! مازال أمامك ساعتان حتى أنقضاء فترة العمل . . . . .



حسن : لا يوجد زبـائن , والعمل قليل ! أستطيع انجاز ماتبقى غداً صباحاً . . أنتِ الأهم الآن . . لا أستطيع تركك هنا وحدك !!!



أم روبينا تتكتف وتشيح بنظرها عنه : أنـا في أمان هنا . . ( تطلق ضحكه مستهزئة قصيرة جداً ) لن تصلني أيادي كاثرين ! . . .



حسن أشتدت ملامحه على هالطاري و حاول يتجاهل الإسم : أرجوكِ آمي . . . عودي للمنزل الآن . . وسأحضركِ أنـا بنفسي إلى هنا لاحقاً . . . . أعدكِ !!



أم روبينا تمسك راسها اللي دب به الصداع من حنته : قلت لك لا أريد العودة . . . . دعني أرجوك ! ولا تصبح لحوحاً هكذا . . أنت تزعجني بهذه الطريقة بُني .










جون بنفس النبرة : أيمي . . هل تسمحين لي بأن أقول ما لدي دون غضب أو أنفعال !؟؟



أيميلا بامتعاض بعد ما عرفت النوته اللي بيعزف عليها اللحين : تفضل !



جون : أن كل هذه المصائب التي تقع فوق رأسك ورأس من ساندك هي بسبب غضب الرب عليكِ . . . . لقد ترعرعتِ في الكنيسة وكبرتي بين أطهر البشر ورسمتي طريق سامي راقي تُريدين الوصول أليـه . . لـ تُفاجأينا الآن بنكران كل تلك النعم والأصرار على التـمسك بـ هذا الدين الذي منذ أن تحولتي إليه وأنتِ من مصيبة إلى أكبر !؟؟؟؟ ألم تتسائلي يوماً عن السبب !؟ . . أنه عصيانك أيمي ليس ألا. . . ! الرب غاضب عليكِ



أيميلا : وهل تسألت أنت يوماً عن السبب الذي جعلني أترك الكنيسة وكل ما بها من نعيم ورفاهيه ؟ . . وأتخبط خلال سنتين كاملتين باحثه عن الديانه الحقيقه !! الديانه السويـه . . التي توافق فطرتي السليمة التي لم تأثر عليها سنواتي في الكنيسة ؟!! . . . ألم تسأل نفسك أنت . . لماذا تحديت الجميع وتمسكت بـ الأسلام بالرغم من كل ما أصابني منذ أن أعتنقته ؟؟؟؟ ألم تسأل نفسك لما !؟



جون : على الأرجح أنه عـنـاد لا غير !



أيميلا ضحكت بالخفيف بـ أستخفاف : عناد !؟ . . لا . . . ليس كذلك !؟؟



جون بستفسار : أذا !؟؟



أيميلا : لقد ذقت أيـــــــــــــام قاسية , تمنيت فيها أنني لم أدخل الكنيسة ولم أعرف لها طريق . . .










طرحت سؤال بنبرة أستفسار واضحة فـ وحده من الحصص وقالت . . ( أذا كان الرب قـد صُلب وقُتل فـ كيف يسير هذا الكون بعده دون آله !!!!! ) أرتخت ملامح الكل من قوة السؤال . .



فرجعت طرحت سؤال غيره يوازيه بـ القوة ( كيف يكون الرب قد ولد من جوف آمرأة كما يولد سائر الأطفال ؟!!! هل كان الوجود قبل ولادته دون رب ! ودون آله يديره ويحكمه . . ؟؟ )



وأضافت سؤال يفوق السؤالين القبلين بالقوة وقالت ( ألا يفترض بـالـ آله أن يكون قوياً ؛ يحمينا ويساعدناويقينا من مكر الأعداء ؟؟؟!! كيف سيستطيع حمايتنا إذا ما عجز عن حماية نفسه و قُتل و صُلب من قبل أعداءه ؟ ) " تعال الله عما يصفون " . . .



وأختمت بـ سؤال آخير ( اذا كانعيسى أبن الرب لذلك لم يستطع حماية نفسه والدفاع عنها - رغم أنه يظل آله ويفترض بـه أن يكون آقوى من البشر - . . فلماذا نلجأ أليه هو بالدعاء والتضرع والصلاة . . لما لا نتجه فوراً إلى الرب ونسأله مانريد ؟!!! أوليس الرب أقوى من أبنه !؟؟؟ )




كلها أسئلة عجزوا لا يحصلون لها أجابات . . . بـل الرد الوحيد عليها كانت نظرات قوية . . بينت عجزهم عن طرح أجابة وحدة يحاولون فيها يقنعونها ولو 50% !!!! لآنها أسئلة هم نفسهم ما يعرفون أجاباتها



وصلت أسئلتها لـ القس نفسه اللي طلب منها تتوقف عن سرد الحلم على كل من يطلع بويها . . . ولما عرف عن الطلعه اليديدة اللي طلعت لهم بها , ناداها على طول لمكتبه . . . . وسألها عن السالفة اللي سمعها . . وهي أنها تشكك بكون عيسى ( عليه السلام ) الرب !!!



قالت أنها ما تشكك ؛ هي مجرد أسئله طرت على بالها تبي أجابتها . . . . !! , نهرها وطلب منها تكف عن ترديد هـ الأسئلة . . . لآنها تغضب الرب . . . هزت راسها بـ طاعه ووعدته أنها راح تتوقف عن طرح إي سؤال يديد ممكن يساهم في آثارة غضب الرب . . . وفعلاً توقفت , لكن بعدها قاموا البنات بنفسهم يجون يستفسرون منها عن سبب تجرأها على طرح مثل هذي الأسئلة . . . . فقامت تقول لهم عن الشغلات المتناقضة اللي قرتها . . والإمور اللي ما تدش العقل واللي عجزت لا تستوعبها . . . . وإنه أكــيــــد في أجابة فـ مكان ما ؛ تشرح لهم كل هالشغلات اللي ألتبست عليــهــم . . . . . . .











أخترق كلامها صوت حسن الممتعض اللي قال : و من آين حصلتي على هذا المبلغ الضخم !؟



أيميلا حولت نظرها لـه وقالت : لقـد ساعدني آخي فـي الحصول عليه !!!



حسن أحتدت ملامحه . . كمل وهو يحاول يتمالك أعصابة لآخر لحظة : ومن أين لآخيك هذا المبلغ !؟؟



أيميلا بـ برائة : أظنه أستعاره من أبي أو . . . . . . . ( غصت فالكلمة لما تذكرت آمها )



حسن فلتت أعصابه بعد ما وصل الدم لـ راسه من التنرفز . . زئر فـ ويها بطريقة أرعبتها وأنفضتها . . وخلتها تنكمش على روحها . . : هل يبدو لكِ أننـــــا بحاجة لمصيبة ُآخرى تُوقعنا بــــــــــــهـا والدتــــــــــــــــكِ عن طريق هذا المال !!! . . . ( بغضب أكبر ) هل نبدو وكأننا لم نكتفي بعد من حقارة أفكار تلك الـ . . . الـ . . . الـ . . . . . . !؟ ( خانه التعبير وعجز عن أيجاد الصفه الأنسب لها فـ صرخ فـ أيميلا بـ غضب متفجر بصوت حــــــــــــــــاد نشف الدم فـ عروج أيميلا من الخرعه ) سحقاً لكم أيميلا !

أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014


 
2013-05-08, 12:50 AM   #12
الكاتب عيون شامخه


البارت الخامس




ملاحظة مهمه : إي حوار ينكتب بالفصحى فهو المفروض إنجليزي . .


للعلم : أحداث روايتي تحدث فالجزء الغربي للكره الإرضيـة



- - - - - - - - - - -










مد كفه وهو يفرده جدام الممرضه بأتزان ويطلب منها بهمس خافت شبه مسموع تسلمه أداة معينه تساعده بـ أتمام عمليته بخطوات مدروسـه حافظها عن ظهر قلب . . . بأهتمام قوي ؛ حركها بشويش وبـ دقه عاليه ما تصدر ألا من يد متمرس وسط الجرح . . . , و بـ تركيز بـالـغ أستحضره كله فـ هلـ لحظات علشان لا يغلط إي غلطة مهما بلغ حجمها . . . ضغط بـ خفه فوق الجرح بالشاش الصغير اللي ماسكه بـ أداة معدنيه علشان يمتص به كمية الدم اللي قاعدة تعيقه نسبياً عن الوصول لهدفه . . أول ما خلص رجع مده للممرضة اللي آحذاه , و كمل اللي بدأ فيـــه . . . .



حالياً هو قاعد يحاول ينقذ هالرجل المسن من مخالب الموت , لآنه ماعاد يفصل بينهم ألا شــعـــرة ! . . . .



ثواني طويله مرت . . آمتدت لـ دقايق تحولت لـ ســاعـــــــات متعبة . . مرت عليـه وسط غرفة الـ عمليــات !!!



لـحـد ما صرخ جهـاز تخطيط القلب بعد ما طفح فيه الكيل من الـصــــــــــبـر . . . . بـ " طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــووووط " على وتيرة وحده بدون تكرار !!!



وأعلن عن توديع هالشــايـب الحياة بـ اللي فيـهـا للآبـــد و خروج روحه لـ باريـهـا ؛ اللي أسترجع آمانته فـ الوقت اللي هو حدده . . واللي كان راح يموت فيـه سواء فـ عملية إو فـ بيته وعلى فراشـــه . . . . . . لآنه مهما تعددت الإسبــاب يظل الموت واحد . . وهالأسباب أنوضعت علشان ترضي غرور عقولنـا . . ونقول لا أنسألنـا " فلان مات بسبب الشغله الفلانية !!! " . . رغم أنه فيها وبلياها هو ميت ميت . . . . لآنه هذا يومه بختصار شديد وماراح يتأخر عنه ولا ثانية . . . . !



بذل مجهود عظيم وطاقة خُرافيـه علشان ينقذ هالجثه الهامدة جدامه فوق السرير الأبيــــض ؛ لكن بدون آمل . . وبدون فــايــدة . . كان المفروض هالعملية تتم من اللحظة الآولى اللي دخل فيها فاقد الوعي للـ مستشفى , مب عقبها بجم يوم !! لآنه حالته ماكانت تستحمل إي تأخير . . ولا حتى دقيقة وحدهم . . وهم تأخروا وايـد . . !





فـ ذاك اليوم , كانوا آهل هالميت واقفين برى ينطرون بشاره تريح قلوبهم . . . ولآنه أعتاد يبلغ آهل المريض عن موته إذا مات - رغم كرهه لهلـ مرحلة اللي ما يحب يوصل لها بتاتاً - ؛ أضطر يطلع بخطوات متزنه لهم . . وهو يصفصف آقل الكلام ( ألماً ) فـي راسه علشان يقوله لهم , مــد نظره ناحيتهم ؛ لمح الـنـوم يغالب المره الـكبيره فـ السن لحد ما خارت قوتها و غلبها النعاس . . . و لمح الهدوء القاتل يتجول بين الـ شـابـتـيـن اللي كانوا قاعدين بالقرب منها بصمت مطوق لسانهم و ملامح بـاهته آعتلت تعابيرهم . . يرتقبون بس اللحظة اللي تفرج فيها هالضيقة وينتهي هالإنتــظـــار الطويل اللي معلقين على نهايته آمل كبــــــــــيـر !!!



و هنـاك بعيد ؛ على بعد خطوات بسيطه منه . . . كـان قادر يجوف ذاك الشــاب اللي يتمشى رايح جـــاي فـ الممر من زود التوتر وقلة الصبر . . . ولما أستدار . . . . ؛ لمح الدكتور واقف فـي نـهـاية الممر بالقرب من غرفة العمليات فـ عجل بخطواته لـحد ماوصل عنده بسرعة معقولة . . و أثار أنتباه البنتين اللي قامت وحده منهم على حيلها بسرعة والثانية لفت راسها ناحيته بدون ما تتحرك من مكانها وركزوا ثنتينهم نظرهم عليه بأمل بـزغ في عيونهم



آما المره الكبيرة . . تنبهت بعد ما أحتك كتف بنتها فيها لا شعورياً , فـ قامت وهي تشيح بويها صوبه بنفس النظرة اللي حملوها الشابتيــن بالأضافـة لـ أبتسامة عريضة ماقدرت تخفيها !!



تكلم حسن بلهفة : كيف حاله الآن !؟ هل هو بخير !!! . . هل تحسنت حالته ؟؟؟



نقل الدكتور نظرة بينهم أربعتهم وأستقر آخيراً على ملامح الشـاب المتلهفه , نزل نظرة بأسف ليدينه ورجع طالعه من يديد وهو يقول : لـقـد بذلنا أقصى جهدنا . . . . . ولكنه . . فـــــارق الحياة ! ( بأسف شديد قال ) آنـــا آسف !




ماوصلت لأذونه صرخات ولا صيحات ولا نيحات منهم !!!! كل اللي جافه مشهد صامت ما نطقوا خلاله بـ ولا حرف , كانت تعابيرهم بالضبط . . أرتخـــاء شديد بـ ملامح الشاب اللي مجابله مع أتساع فتحة عينه , وتسلل يدين المره الكبيرة تدريجياً لفوق راسها وأستقرارهم عليه من هول المصيبة اللي هوت عليــها , أما البنتين . . فـ وحده أشهقت بصوت خافت وحطت يدينها على حلجها بخرعة من قوة الخبر على قلبها الضعيف . . . . والأخيره ؛ فزت على حيلها بـ أندهاش كبير !!!!




مد يده وطبطب على كتف الشاب اللي أنشدت كل مفاصله وصـــار كـ أنه تمثـــال من الصدمة . . . , و أبتعد عنه وتعدى عيلته وهو تارك وراه صدى خطواته يدوي فـي الممر !



لحد ما تلاشى طيفه وآختفى صوت خطواته . . . وأســدل السـتـــار على هالـمشـهـد المفعم بـ الإلم والحزن رغم هدوئه . . . . . !!!











كانت منهاره وتصارخ وتهاوش وتأشر بيدها بـ لا وعي وبلا هدف من قو ما هي مقهورة : لـــــــــــقد مـــــات آمي . . . لققققققققققققد قتلتيييييييييييييييييه !!!



كاثرين وهي عاقده ملامحها بشدة ومتكتفه بـ لامبالاة : وماذا عساي آن أفعل لـ أعيده ؟! هل أبث الروح فيه من جديد . . ( تشيح بنظرها لبعيد بـ تعجرف ) لا أستطيع على ذلك للأسف !!؟ , لقد أخذ جزاه و أخذت عائلته أيضاً جزاؤها . . . لكي يُفكروا جيداً قبل إن يحاولوا اللعب معي !!! و يُراجع ذلك الباكستاني الحقيييييير حساباته جيداً قبل أن يُفكر في صفعي مجدداً . . . ( بتشفي قالت ) . . لـقـد أنتقم لي الرب منهم . . وشكراً له !



أيميلا وهي تشاهق بين كل كلمة والثانية : لقد مات آمي , ألا تفهميييييييييين . . . لقد ساهمتي في قتله . . . . . النصرانية آيضاً لا ترضى بمثل هذه التصرفاااااااااات !!!!!!



كاثرين ألتفتت عليها وصرخت فيها بغضب : وما أدراك أنتِ بالنصرانية ؟؟؟؟؟؟ . . . هو أرهابي يعث فـ الأرض فـساداً . . وموته رحمه للعالم !! . . أستيقظي أيمي من سُباتك قبل أن تتحولي لـ حقيرة نجسة مثله !! تتخفى خلف ثوب لا يمت لها بأي صلة . . . ( أرمقتها بنظرات آحتقار أخترقت جسدها من قوتها )



أيميلا أتسعت عينها بصدمة من طريقة تفكير آمها وقالت : وما فعلته أنتِ ألا يعتبر أرهاب !؟؟ أليس أرهاباً ؟؟؟ ( تلتفت براسها على جون اللي واقف وراها ) جوووون . . . ! تكلم ؟ أوليس هذا الأرهـــــــاب بعينه !! ( تستدير له بكامل جسمها وتقول بحرقة ) تكلم !!! . . تكلم جون . . . . لما تقف صامتاً هكذا . . . . ( صرخت بحرقة قلب ) تكلللللللللللللللللللللللم . . .



جون وهو يضمها لصدره : أهدئ أيمي , آهـــــــدئ . . . . ( طبطب على ظهرها بتخفيف بينما رفع نظره لـ آمه وقال بجمود وملامح صلبه ) لم أتوقع أن حقدك سيصل بكِ إلى هذا الحد آمي !؟؟ . . لم أتصور يوماً أن تقدمي على جريمة قتل بشعه كهذه !؟؟ . . .



كاثرين بغضب : لم أقتل آحد . . . . لقد قتله الرب ! أنتقاماً لي . . . . .



جون رمق آمه بنظرة آحتقار واضحة وقال : لقد خاب ظني بكِ تماماً . . ( بضحكة أستهزاء قصيرة جداً قال ) يبدو أنكِ أنتِ الأرهابية وليسوا هم !!!!



كاثرين بصدمة أمتزجت بعصبية : الـمـعـذرة !؟؟؟



جون علت نبرة صوته بحده وقال : تصرفاتك أرهابية بحته ولا شك في ذلك . . حتى ولو لم تمسي ذلك المسن شخصياً , ( بستنكار لتصرفات آمه الغريبة ) . . . أولستِ أنتِ من كان يساعد المسنين دائماً ويأمرني بمساعدتهم أيضاً إذ ما لمحتهم فـ الطرقات . . ليباركني الرب . . ؟!. . . . هو آيضاً مسن آمي ولكنه مسلم آم أن عنصريتكِ أعمتكِ عن هذا . . . . . . ؟



تنرفزت فـ قالت : أجل , أجل أنـا كذلك . . آنـــــا عُنصرية بحته , آمتلك عنصرية كبيرة تجاه المسلمين الأوغاااااد . . حتى وأن كانوا أطفال صغــار أو مسنين . . . ( تأشر على نفسها بحقد ) . . . لقد عاشرتهم جون وأعرفهم جيداً . . ( توجه الكلام لـ أيميلا بغضب ) و والدكِ أحدهم !! . . يظهرون عكس ما يبطنون !!!! . . لا تظني ولا 1% أنهم أقتربوا منكِ حباً بك . . . . . بالتأكيد أرادك ذلك المسن لنفسه . . إو ربما رغب أبنه بذلك . . . . . . لقد كانوا يُريدون من ثقتكِ بهم أن تزداد حتى تقعي فريسه سهله بين أيديهم لـيتلاقفوكِ ويُمزقوا طُهرك . . . . . !!! . . . . وإن لم يكن هذا هدفهم , فهم بالـتأكيد يملكون هدف آدنى وأحقر !! . . . . ( بتأكيد ) لا موده بيننا أيميلا . . . هم يمقتوننــا ! و قتلنا مُباح لديهم !



صرخت أيميلا بقهر وقالت : وما أدراكِ أنتِ بهم !! . . لم تُعاشري ألا شخص واحد منهم وكان أسوئهم وأحقرهم فـ حكمتي على آمة كامله من خلاله . . . هذا ظلم آآآآآآآآمي . . . , ليس ذنبهم أن كان منهم من يُشوه صورتهم !!!! . . ليس ذنبهم أنكِ كنتِ على درجة عاليه من الغباء أوقعتكِ فريسة سهله في يد آبي ليتسلى بكِ ثم يرميكِ كـ قذاره ويذهب للبحث عن آخرى تفوقكِ غبــــــــــــــاء !!!



أنبشت جرح قديم مازال مفتوح بـ كلامها هذا , فـ ما حست بعمرها إلا وهي تنقض على آيميلا بكـف قوي أوجعها : أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأصمتِ !!! . . . لن أسمح لكِ بـ شتمي آيتها الـ ( . . . . )



تدخل جون بسرعة . . وقال بغضب : آمي . . . . . !!!



كاثرين بنظرة نارية تشع تحدي وقوة . . قالت : مـــــــــــاذا ؟!



مدت يدها بدون آدنى تفكير لـلحجاب المغطي كل خصلات شعر آيميلا ومب باين منه غير ملامح ويها المتشبعه هم . . . سحبته بشراسة من على راســـهـا و أستدارت وراها وهي متوجهه ناحية المطبخ الداخلي المكشوف على الصالة , فتحت الدرج ونبشـت داخله بسرعة جنونية . . سحبت أقرب مقص طاحت عينها عليـه . . ومررته على الحجاب بقهر وهي تصرخ : لــــــــن أسمح لكِ أن تستمري في هذا الديـن مهما كلفني الآمر . . . . لـن أسمح لكِ إن تُعصي آمرررررري آيمي . . لـــــــــــــــــــــن أدعكِ تهدمين ما تعبت في بنــاءة , أنتي نصرانية مُنصرة !!!! هل تسمعين آيميلا . . آنتي منصصصصصصصصصصصصصرة . . . . . . ( صرخت بغضب هستيري أقوى وهي تحذف المقص والحجاب المقصص على الأرض بقوة ) . . . هل تسمعييييييين ؟؟



حركت أيميلا يدها على شعرها اللي تبعثر على ويها وردته لـ ورى . . وقالت بـ أبتسامة تحاول تستفز فيها آمها : هه ! . . أفعلي ما يحلو لكِ , ولكنني سأستمر في هذا الديـن مهما فعلتِ آمي . . . . . حتى وإن حاولتي قتلي !!! أنــــا مسلمة ؛ لم أعــــد نصرانية بعد اليوم . . . حاولي تفهم الإمر والتعايش معه وحسب !!! وكفي عن آثارة المشاكل بهذه الطريقه البشعة تحت شعار " الرب أنتقم لي " لآنه سينتقم منك لا لك !! . . فـ تصرفاتكِ الطائشة هذه تُغضب لا تُرضيه . . . . . . ( جات بتتكلم آمها لكنها كملت بصرامة آكثر رغم الدموع اللي مازالت تزحف على خدها ومغيره فـ نبرة صوتها وايد ) لا أريد سماع المزيد ؛ لقد حفظت أسطوانتكِ هذه !!! سأخرج من هذا البيت ولن تريني بعدها آبداً . . . آبـــــــــــــداً . . . . . أعدكِ !! . . حـاولي فقط أن تبقي بعيدة عن روبينا وعائلتها لآنني لن أستطيع الظهور آمامهم بعد اليوم . . . . . فمـا عدت أملك وجهاً يُريدون رؤيته !!! . . . فلا داعي لضغط علي عن طريقهم . . . . لأنه لم يعد هناك من تستطيعين لوي ذراعي عن طريقة آمي . . . !! ( بتأكيد ) لم يعد هناك آحد ! . . . .




أستدارت وطلعت من البيت بخطوات سريعة . . بينما كاثرين تمت تتبعها بعيون متوسعه !! حولت نظرها لـ جون اللي كان عاقد ملامحه بشدة وبعد ما مرر نظره عليها من فوق لـ تحت أستدار هو الثاني ولحق آخته !!!! تـاركين وراهم كاثرين فحالة صدمة . . بحد ما حست لثانية ؛ أنها آخسرت عيالها للإبد !











أيـام سوده كئيبة وطويلة مرت عليهم ثنتينهم ؛ سواء روبينا إو آيميلا . .



أبتدت من آيـام العزى بـ النسبة للإولى وأستمرت لحد هاليوم . . . كانت أيــام خانقه بصورة كبيرة ! عجزت لا تتعداها بسهولة . . أو تتغاضى عنها رغم كل محاولاتها الفاشلة . .



مازالت محمله نفسها الذنب رغم أيمانها القوي بأنه اللي صـار قضاء وقدر . . وآنه هاليوم مكتوب عند رب العالمين وراح يموت فيه آبوها . . بسبب إو بدون سبب . . . . .



لكنها مب قادرة , غصباً عنها تمر بلحظات ضعف تحس خلالها أنها السبب . .



لحظات يستغلها الشيطان بـ وسوساته المعتادة علشان يزيد من كمية سمومة فـ عقلها و يبذل كل طاقته وأقصى جهوده علشان بس . . . يضعف أيمانها القوي تدريجياً بدون لا تحس . .



يتعمد حزتها يذكرها ؛ أن أبوها ماكان راح يتعرض لـ هلـ تعذيب الوحشي من قبل شلة ما ترحم ؛لو آنهـا من البداية ما تجرأت تحول بيتهم لـ ملجأ تضف فيه وحده أسلمت غصباً عن خشم آهلها . .



وتتمسك فيها بـ طريقة آقوى وأشد حتى بعد ما جرجروهم آهلها فـ المراكز وبهدلوهم بهدله لا يستهان فيها . . . و تتجاهل فـ كل مره كلام آخوها اللي يحاول يقنعها بـ آنها تخلي رفيجتها تجوف لها مكان ثاني يضفها وتقعد فيـه . . وتريحهم من هـ المشـاكل كلها لآنهم مب حملها آصلاً . . .



كانت فـ كل مره تعاند أكثر وترفض تعير آذنها لـه . . وتتهمه آنه عديم آحساس وقــــــاسي . . ومب مقدر ظروف البنت . . . . و ما يبي يسوي خير بها ويرحم ضعفها ويكسب فيها الآجر ع الآقل . .



لآنه آحتمال كبير . . وكبير وايد . . أنهم لو تركوها تتخبط فـ هالحياة بروحها بدون مساندة ؛ راح يضعف أيمانها اللي توه أبتدى يقوى . . و بدون تفكير . . . راح ترجع لنصرانية من يديد . .



خاصة بعد ما تتكثف ضغوط آمها عليها من صوب . . . ويتعاونون هم عليها من الصوب الثاني عن طريق طردها من بيتهم بهلـ طريقة الغير مباشرة . . .



حزتها صج ماكانت راح تقدر تسامح نفسها نهائيــاً و بتتحمل بروحها الذنب . . لآنها كانت أول من أستنجدت آيميلا فيه ومدت له يدها طالبه العون ؛ وهي بكل سهولة تخلت عنها وأرضخت لـ ألحاح آخوها اللي مب عاجبه العجب ولا الصيام بـ رجب !!



لو كانت تدري من البداية آن عنادها راح يدفعها الثمن غالي . ., جــان والله ما رضت تخليها تقعد عندهم دقيقة وحده !! , مب كرهاً فـ آيميلاً أكيد لكن حباً فـ أبوها . . . . . !





بينما الثانية . . كانت محاولتها بأنها تطوي صفحة روبينا وعيلتها من حياتها للأبد صعبة . . . وايد صعبة . .



أعجزت فـ البداية أنها تتجرأ حتى على لمس الصفحة من الإســاس !!! خاصة وهي تلمح فـوق سطورها ذكريات حلوه وإيـــام رائعة مب بهلـ سهولة تنّسى . .



صعبه تنسى هـ العيلة الصغيرة اللي بوسطها أستشعرت دفئ العيله وذاقة حلاوة الأيمــان . . وتمتعت بـ الراحة النفسية قبل الجسدية



مب سهله آنها تنسى هالناس اللي سـاندوها بكل صغيرة وكبيره وساهموا فـ تقويـت آيمانها . . . عن طريق الأيمان القوي اللي كانت تلمحه فـ كل تفاصيل حياتهم . . بلا أستثناء !



علشـان تكافئهم فـ الآخير بموت آغلى شخص لهم . . . وتتسبب بقتله . .



تتسبب بـ قتل رضـــا ؛ ذاك الشايب الطيب , اللي كانت دايماً تلمح فـ نظراته الحنان الفائض رغم وقاره . . و الأيمان العميق فـ كل كلماته . . والحكمة والعقل فـ أدق تصرفاته. . . . . . . . .




كان دايماً متفائل ودايماً نظرته للحياة مثالية . . رغم كل الظروف الصعبة اللي حاطت به ومازالت مُحيطه بــه . . ويمكن كانت راح تظل محيطة به بعد . . . .



لآنه بـ بساطة عنده قناعة راسخة فـ ذاته ماقدرت ظروف الحياة أو مصاعبها تغيرها إو تزحزحها !!! قناعة تقول آنـه باجر آحسن . . . بـاجر آحلى . . . بــاجر أفضل . .



على طول كانت تجوفه يزود العالم المحيطه بـه بجرعات كبيرة من التفائل والآيجابية العظيمة الموجودة فيه !!!! و يمدهم بـهـا كل ما لمح واحد منهم قرب الهم يسيطر عليـــه !



كلمتين على بعضهم يبثها فـ أنفسهم تحول يومهم من هم وغم لـ رضـى تــام وآبتسامة عريضة !!!!!!



كــان بختصــار شديد " الطاقة المحركة لـكل واحد فيهم " . . . . . و ماتدري شلون راح يقدرون يعيشون حياتهم بدون هالطاقة !!!!




رضـا . . جميلة . . حسن . . روبينا . . عمر . . وحتى ياسمين !



أشخاص ماراح تقدر هالحياة تمسحهم من ذاكرتها , لآنهم بـ أختصـــار خلـدوا بهـا وتغلغلوا بكل جزء فيـــهــا . . .



يمكن تتناساهم . . لكن أنها تنساهم فهذي مستحيله !!! واثقة آنه مافي آمل تقدر تتجاوزهم فـ يوم . . . لآنهم صـاروا نقطة فحياتها يستحيل تجاوزها مهما عظمت محاولاتها إو كثرت !



تدري اللحين ومتاكده بعد ؛ آنها صارت شخص غير مرغوب فيه فـ حياة روبينا !!!! , والدليل على هـ الشي تجاهل روبينا لها ولكل مكالماتها . .



ماعادت ترد عليها بالرغم من آنها آتصلت مرات عديدة . . . . وطرشت لها مسجات بـ الهبل . . علشان بس تطمن عليها و على حالها وحال آهلها اللي مبدأياً بايـن آنه ما يسر !!!!!



لكن لا أتصال ولا مسج قدر يستميل قلب روبينا لها ويلينه عليها , إو حتى يخليها تـفكر تسمعها . . . ولو لدقايق !!



لآنها ماعادت مستعده تعرض حياة شخص يديد من عيلتها للخطر علشان خاطر صداقة ممكن تتعوض ؛ بمقابل أهل مستحيل يتعوضون !



آيميلا عزيزة وغاليه صحيح !! . . لكن فـ حياتها . . . . . . فيه اللي آغلى منها !!!!



و هي مب مستعده تعرض غالي يديد للخطر !







خذتهم منه ببتسامة عذبه ومدت له الفلوس وهي تشكره بلطف . . آبتعدت عنه بعد ما نزلت نظرها للـ جرايد و ألقت عليهم لمحة سريعه وهي ناويه تفصفصهم عدل بعد شوي . . .



خطوات يديده صدرت منها وصلتها لـجوف أقرب كوفي شوب أعتادت تزوره من فترة مب بعيدة !!! تقضي نهارها فيه , ترتشف كوب قهوتها وتحاول ترتب فوق طاولته سير حياتها من إول ويديد بعد ما نوت تبدأ من الصفر بروح يديدة وطاقة يديدة . . . . بدون مساعدة حد تلحق به الضرر بدون قصد !!



قعدت بـ خفة , وطلبت قهوتها المحببه لنفسها . . . وبعد ما حطت ريل على ريل . . . سمت بـسم الله و فتحت الجريدة الإولى . . , تخطت أخبارها الـمتشحه بـ السواد والمتشبعه مآسي تشيب الشعر



وأبتدت تبحث بعينها وسط هالعناوين العريضة و الكلمات المتراصة عن ضالتها اللي ما أشترت هالجرايد ذي كلها إلا علشانها . . . . .



قلبت كم صفحة قبل لا توصل لمرادها , نزلت شنطتها من على كتفها وحطتها فوق الطاولة بسرعة . . فتحتها ونبشت بجوفها عن قلم . . . وبعد ثواني بسيطة طلعته !!!



مالت زيادة ع الجريدة وأبتدت تقرى فـ الوظائف المتوفره واللي تحس آنها تناسبها وبتقدر عليها !!



تخطت عيونها وظايف كثيره ما تناسبها آبداً . . خاصة وهي تطّلب شهادات عاليه مب متوفره عندها . . . . أو شهادة جامعية ( ع الأقل ) ما قدرت تحصل عليها . . . . !!! . . .



كان مجموع الدوائر اللي أرسمتهم فـ الجرايد ذي كلها ما يتخطى أصابع اليد الوحده !! . . وبالرغم من هذا ؛ ألا أنها مع كل دائرة يديدة تنرسم كانت أبتسامتها تزداد وتتوسع وهي تذكر نفسها آن أمورها راح تنفرج قريب وكل منغصات حياتها هذي راح تتلاشى للأبد ! وبلا رجعه . . آن شــاء الله



غرقت فـ الجريدة وسط هـ الوظائف المتاحة لفترة مب قصيرة . .


شطبت خلالها على جريدة وأبتدت فـ الثانية ؛ لحد ما قطع أندماجها وتركيزها القوي كوب القهوه اللي أنحط فوق الطاولة بالقرب منها بـ لباقة . .





ومن جافته . . أعلنت لنفسها فترة بريك قصيرة , تريح خلالها عينها من القرايـة . . . وترجع بعدها تكمل اللي بدت فيه , علشان عقبها تتصل على أصحاب هالـوظايف و تستفسر منهم بشكل آدق وأوضح !




متفائلة خير . . . وواثقة بينها وبين نفسها آنه هالكابوس البشع اللي خنقها فـتـرة طويله من أسلمت لحد هاللحظة و عكر عليها صفو حياتها . . أبتدى العد العكسي لـ أنتهائه . . .



حاسه أنها قاعدة تسمع هالعد بوضوح يرن بسلاسة فـ أذنها ويبشرها بـغــد آجمل وأفضل . . . غد تنحل فيه كل مشاكلها ويرضون به بالواقع . . كل اللي عادوها و فكروا يضرونها . . . وأولهم آمها !




حطت القلم برفق فوق سطح الجريدة ومدت يدها لكوب قهوتها المتوسط وقربته منها بصورة مناسبة . . .



كانت قادرة تحس بـدفئ القهوة رغم برودة الجو المحيط بها . . .



وهذا اللي حرضها آكثر آنها تشربها , لآنها فعلاً محتاجة شي يدفيها . . وسط هالـصقيع الـ محاصرها من جهاتها الإربع !!




إول ما خلصت منها , رجعت تكمل بحث وسط الجرايد عن وظايف متوفره تناسبها . . لحد ما ختمتهم كلهم وهي مارست إلا على خمس وظايف !!! ورغم قلة عددهم إلا آن شي . . أحسن من ما شي !!



أبتدت تتصل . . . و أجرت مكالمات معقولة مع كل واحد منهم , طلبت منهم يشرحون لها الوظيفة المعلن عنها فـ الجريدة الـفلانية بشكل آوضح وأوفى . . . . .



وأكدت على أنها تبي تعرف نظام الشغل عندهم شلون !؟ وفترة العمل من كم لـ كم !؟ و الراتب اللي راح تستلمه شهرياً كم بالضبط . . و . . و . . و . . , أسئلة لها إول مالها آخر . . . محتاجة تعرف أجابتها علشان تجوف أذا هالوظيفة مازالت تناسبها وله لا !!



كانت تسكر من وظيفة وتنتقل للوظيفة اللي بعدها على طول وترجع تطرح نفس الحوار مع آختلاف بسيط فـ المفردات ما أثر أبداً على سير الحديث بشكل عام ! . . . .



لحد ما رست فـ الآخير على وظيفتين من أصل 5 . . حستهم يناسبونها آكثر من غيرهم !!!



نادت الويتر ودفعت له فلوس القهوه , وشالت عمرها و يـا باقي آغراضها وطلعت من الكوفي بروح يديدة أنبثت فـ جوفها !!



وأبتسامة عريضة ما قدرت تطمسها , خاصة وهي تحس آن آمورها خلاص قربت تنحل و تتيسر !!!! وكابوس الضياع اللي كانت تتخبط فيه آخيراً أوصلت لـنـهـايـته !



والفضل يرجع لله . . اللي كانت تذكر نفسها فكل خطوة تخطيها آنه ماراح ينساها . . . وآنه معاها وأقرب لها من حبل الوريد !!!











كانت تتنقل بين أرفف الجمعيه باحثه فوق رفوفها عن الشغلات اللي ناقصه فـ بيتها . . و بـ يسارها قاعدة تدز القاري الـفـاضي ألا من علبتين كورن فليكس !



حست آنها محتاجة تسوي شي يديد يكسر روتين حياتها ويطلعها من الجو الخانق الكئيب اللي معيشه نفسها فيه . . . بدل ماهي قاعدة فـ البيت تنكد على كل اللي حولها بدون قصد !!!



أستغلت فكرة آنه المطبخ ناقصته شغلات بسيطة ضرورية فـ تبرعت بأنها تجيبهم . . . , رغم آنه ديفيد كان راح يجيبهم بدون ما تكلف على نفسها وتروح لكنها كانت حابه تغير جو شوي !! . .



وتغير المكان اللي حابه - تغير جو - فيـه ؛ بدل حشرة الإسواق اللي كانت تلجأ لها دايماً كل ما ضاق خلقها وتغرق نفسها وسط الثياب و النعل ( الله يعزكم ) والإكسسوارات و الخرابيط الثانية وما تطلع من السوق ألا و بوكها يصفر مافيه ولا قرش . . حزتها بس تحس آنها فعلاً غيرت جو . . . !!



كانت هذي طريقتها المثاليه فـ تفريغ غضبها دايماً . . . . لكن هالمره فكرت تغير شوي , وتفرغ غضبها بـ مكان ثاني !!! بحكم آنه كبتها أنترس ثيــــــاب ولو تضيف به بدله يديدة أحتمال ينفجر ! . . .



والجمعية ؛ كانت الخيار الأمثل . . لآنها راح تقدر تضرب عصفورين بحجر فـ روحتها هذي !



أولاً راح تكون فـ مكان هادي بعيد عن صخب الحياة برى يساعدها تعيد حساباتها على رواق . . . وثانياً راح تتقضى آغراض البيت كاملة بدون ما تنطر لـيـن ديفيد يجيبهم !!!



أنتبهت متأخره أنها أترست القاري بشغلات غير ضرورية مب محتاجتها لما وصل لأذنها صوت العلبة اللي تدحرجت من فوق الإغراض و أستقبلتها الإرضيــة بنغمة مميزه . . وأعلن القاري بهلـ طريقة عن عدم قدرته على أستقبال إي شي أضافي !



رجعت خصلتها الشقرى لورى آذنها وتخصرت وهي تقول بينها وبين نفسها : ماحاجتي بـكل هذا ؟! . . ( مدت يدها وحركتها وسط الأغراض اللي شرتهم وهي تقول ) لا أحتاج هذه . . ولا هذه . . . . . ولا حتى هذه !!! ( مسكت يبهتها وقالت بضجر ) ألهي ! . . هل سأعيد كل هذا إلى مكانه ؟! . . ( هزت راسها بنفي وهي تنزل يدها ) . . مستحيل !




تركت القاري فـ مكانه , وراحت تجيب قاري ثاني . . . سحبت واحد يديد ورجعت أنغمست فـ الجمعية تدور بين رفوفها لكن هالمره بتركيز آكثر فـ كل اللي ينحط داخل القاري !!!



كانت لاهيه تتفحص علبة غذائية . . تقرى تاريخ أنتاجها وأنتهائها . . و تاخذ لمحة بسيطة عن مكوناتها لما أرتفعت عينها لا أرادياً لنقطة قريبة منها نسبياً واقفين بـهـا شابيــن متساوين فـ الطول !!



إو بمعنى أصح . . شـــاب و واحد كبير فـ السن رغم شبابه الظاهر !!!



تصنمت مكانها وأتسعت فتحت عيونها من الصدمة . . . . .



صحيح مرت سنين طويله ! لكن هالوي مستحيل تنساه أو ينمسح من ذاكرتها !! . . هذا هو . . . . بالضبط . . . ما تغير به شي !! ولا شي . . . . نفس الطول والرزة . . نفس الملامح العربية البحته المتطعمه بـ نكهة خليجية خاصة !!!!



هذا . . فــهــد . . . مستحيل عيونها تغلط بينه وبين واحد غيره !! . . . . , هذا هو حبيبها الخايـن . . اللي ما تدري ليش قلبها قاعد ينبض بهلـ طريقة المجنونه بين ضلوعها بس لآنها جافته . . . .




رمت العلبه بأهمال داخل القاري , لآنه ماعاد يهمها لا القــــاري ولا اللي فـ القاري !! و توجهت صوبهم بخطوات سريعة



كـان لاهي يسولف مع الشاب اللي واقف معاه . . لما داهمته ومسكته من ذراعه بقوة وفـرته عليها بسرعة وقالت بصدمة : فــهد !؟؟؟



ألتفت عليها بحواجب معقودة من تصرفها الهمجي . . ومن تلاقت عيونه مع عيونها أنصدم !



طالعته بعيون متوسعه بـ تفهي و غرقانه دموع . . رجعت همست بـ أسمه من يديد : فــهـــد !؟ . . . هذا آنت ؟؟؟ . . . إليس كذلك !!! يستحيل أن تخونني عيناي في تميزك ولو كنت بين الملايين !



تمالك نفسه وقال بجدية : آسف سيدتي , يبدو آنكِ مُخطئة !



كاثرين بحواجب أبتدت تنعقد رغم عيونها الغرقانه دموع وقلبها المجروح : لا . . لست كذلك !!! ( بخنقه وبحه قويه طلعت بصوتها ) لستُ مُخطئة فهد !! . . أعرفك جيداً و أميز نبرة الصوت هذه أيضاً . . يستحيل أن تُخطئها آذني . . . . .



تكلم الشاب الواقف آحذاه بلغة غريبة ما فهمتها : عمي شسالفة !؟؟ . . تعرفها !!



تجاهله وما رد عليه . . أكتفى بأنه يرمق كاثرين بنظرة وحده ويقول : لقد قلت آنكِ مُخطئة !! . . لا داعي لأن تُزعجيننا سيدتي . . . ( أشاح بويهه لصوب الرف ومد يمينه يلتقط شي منه ) !!!!



ماحست بعمرها إلا وهي تمسك ذراعه بقوة وتهزه بغضب رغم الدمعة اللي أنزلقت على خدها وسحبت وراها سيل من الدموع : لما خنتني فهد ! . . لما جعلتني أشعر وكأنني قذارة . . . . . لما أتخذتني تسلية !؟؟ . . لما حولتني من فتاة برئية عفوية حالمة عاشقــــــــة . . . إلى حـــــــاقدة لا تستطيع أن تسامح مهما بلغ حجم الخطيئة . . . ؟؟ . . ( بألم قوي رغم ملامحها المحتدة ) لقد أحببتك بصدق فهد . . أُقسم آنني أحببتك بصدق !



كان بيتدخل لولا آنه عمه أمنعه . . بعد ما نفض يدها من على ذراعه بقوة ورمقها بنظرات أقوى . .



رجع تدخل من يديد وتكلم بـ النيابة عن عمه وقال بغضب : سيدتي ؛ يبدو أنكِ مجنونه أو شيء من هذا القبيل . . أنصرفي الآن وإلا . .



قاطعته وهي تكمل كلامها مع فهد المزعوم : لقد حملت بـ أبنتنا فهد !؟ . . لـقـد هجرتني وأنـا أحمل في أحشائي أبنتك . . . هل مازلت تدعي آنك لا تعرفني ؟!



أنطلقت من جوفه كلمة ( مـــــــــــــــاذا !؟ ) بصدمة ما قدر يخفيها أبداً



أبتسمت على مضض وقالت : ماذا ؟ هل صُدمت . . ! آم أنك كنت تتوقع أن يمر علينا ذلك الشهر دون أن تجني ثماره !!! . . . . لقد أنجبتها فــهـــد . . لقد أنجبت آبنتنا ! وأحتفظت بها على آمل أن تعود قريباً ولكنك تأخرت . . تأخرت كثيرررررراً ! وطـــال هجرك . .



بـان التوتر الخفيف فـ كلماته رغم آنه يجاهد علشان يخفيه : ما . . ما هذا الهراء !؟ . . يبدو آنكِ فعلاً مجنونه . . . أنصرفي سيدتي فوراً . . وألا سأطلب الأ. . . !



قاطعته بتلذذ وهي تحط عينها بعينه و كأنها اللحين وفهلـ لحظة بس قاعدة تجني ثمار أنتقامها : لــقــد أصبحت راهبة !! . . لقد قدمتها للكنيسة منذ نعومة أظافرها ! وقريباً . . قريباً جداً ستتحول لمنصرة تُنصركم وتُنصر أبنائكم . . . ( بأبتسامة باهته تتشفى بها فيـه ) ما رأيك !؟



هالمره الصدمة بانت قوية على ملامح ويهه وصرخ فيها بـ : مــــــــــــــــــاذا تقولين !؟



تكلم الشاب متدخل بعد ما زهق من هالمشهد : عمي آمش خل نطلع , هذي شكلها مينونة خالصه لعب عليها واحد من عيال الحرام وطاحت سواياه فينا !!! آمش عمي آمش



طالعها بعيون متوسعه بدون ما يتكلم , فكملت هي : آبـنـتــك أصبحت مُنصرة فهد . . . أو يا من تّدعي آن أسمك هو فهد !!!






أقرأ ايضاً رواية أغلى غرامي أميري / كاملة 2014
رواية ما كل من يضحك مع الناس مبسوط يا كثر من يضحك و نفسه حزينه / كاملة 2014
رواية الدم اللي إنطبع فوق خدي ما أنمحى و الكسر ما ينفعه تجبير / كاملة 2014


 

Powered by vBulletin®Copyright ©2000 - 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شباب اليوم 2013-2014-2015-2016-2017
المواد المنشورة فى موقع شباب اليوم لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها