بحث عن جمال عبد الناصر
شباب اليوم
2011-05-15, 09:11 PM   #1
الكاتب أبـــــو فـــراس


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

دا بحث كنت عملتوا انا وزمايلي في الكليه

عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر

بس طبعا دا حصري

يعني ممنوع النقل

هههههههه
طبعا انقولا ولكن يكون فيه امانه في النقل

وان شاء الله الكل يستفيد

والان مع البحث



بسم الله الرحمن الرحيم
جامعة قناة السويــــس

كلية التربية بالعريــش

قسم العلوم الاجتماعية

شعبة التاريــــــــــــــــخ


جمال عبد الناصر

مقدم إلى /
د ـ سعيدة محمد حسنــــي
مقدم من /
1ـ محمد سالمان جمعــــــة

2ـ رباب على بـــــــــــدوي
3 ـ سماح ايمن عبد العزيز
العام الجامعي /
2008 ـ 2009م

أقرأ ايضاً ارجمينا يا جبال الأرض صخراً وارجمي منا شعورا قد تجمد
اصابة مدرسة وطالبه بالشيخ زويد
ايلات بعد سقوط ثلاث صواريخ عليها من سيناء
مقتطفات من جنازة شهداء القصف الصهيوني في سيناء
الابداع السيناوي لمعتصمي رابعه
الامارات وتدهور ميناء عدن وحقيقه المؤامرة علي القناه
رسالة من سيناء



بحث عن جمال عبد الناصر

 
2011-05-15, 09:12 PM   #2
الكاتب أبـــــو فـــراس


مقدمة البحث

لا مراء في أن ثورة 23 يوليو 1952م أحدثت تغيرات شاملة في مناحي الحياة في مصر بل كانت من أهم الأحداث التي حدثت في هذه الفترة .وسيتضح من خلال هذا البحث بروز شخصية هامة قدر لها أن تلعب دوراً هاماً في كل الأحداث السياسية التي حدثت بمصر في هذه الفترة بل أحياناً كان هو المحرك الأساسي لها , وهو جمال عبد الناصر .
وتناولنا في هذا البحث دراسة تحليلية لشخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في ثلاث أجزاء مفصلة : ويشمل الجزء الأول على أهم شئ في شخصية جمال عبد الناصر وهي نشأته وتعليمه وزواجه إلى أن يصبح رئيساً للجمهورية .
ويشمل الجزء الثاني مواقف جمال عبد الناصر المختلفة في كل الأحداث التي مرت عصر آنذاك سواء من ثورة 23 يوليو 1952م وبعد ذلك كيف تخلص من محمد نجيب ثم الأحزاب السياسية وأهم علاقاته بجماعة الإخوان المسلمين ومحاولة اغتياله على أيديهم , ثم مشروع السد العالي وتأميم قناة السويس وبعدها العدوان الثلاثي ثم نكسة 67 والتنحي , إلى أن نصل إلى وفاته .
أما الجزء الثالث في البحث فسوف تشتمل على علاقات جمال عبد الناصر بالدول الأفريقية ومساندته لثوراتهم .
لقد راعينا تقديم جمال عبد الناصر كشخصية اجتماعية وكرئيس بكل إيجابياته وسلبياته أيضاً حرصاً على تقديم تحليلاً لشخصيته من خلال عرضنا لأهم المواقف التي مر بها جمال عبد الناصر , إلى أن نصل في النهاية إلى الخاتمة والتي تشتمل على تعليق هام لكل ما حدث ومدى تأثير هذه الفترة على تأريخ مصر .














الفصل الأول :

نبذه عن حياة جمال عبد الناصر

1ـ مولده ودراسته :

ولد جمال عبد الناصر في يوم 15 يناير 1918م في 18 شارع قنوات في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية . وكان جمال عبد الناصر الابن الأكبر لعبد الناصر حسين الذي ولد في 1888م في قرية بني مر في صعيد مصر في أسرة من الفلاحين , ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة في مصلحة البريد , وكان مرتبه يكفي بصعوبة لسداد ضروريات الحياة .
ألتحق جمال عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية , ثم ألتحق بالمدرسة الابتدائية بالخطابية في عامي 1923 , 1924م . وفي عام 1925م دخل جمال عبد الناصر مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات , وكان يسافر لزيارة أسرته بالخطابية في العطلات المدرسية , وحين وصل في الأجازة الصيفية في العام التالي 1926م علم أن والدته قد توفيت قبل ذلك بأسابيع ولم يجد أحد الشجاعة لإبلاغه بموتها , ولكنه أكتشف ذلك بنفسه بطريقة هزت كيانه ـ كما ذكر ﻠ" دافيد مورجان " مندوب صحيفة " الصنداي تايمز " ـ ثم أضاف : " لقد كان فقد أمي في حد ذاته أمراً محزناً للغاية , أما فقدها بهذه الطريقة فقد كان صدمة تركت في شعوراً لا يمحوه الزمن . وقد جعلتني آلامي وأحزاني الخاصة في تلك الفترة أجد مضضاً في إنزال الآلام والأحزان بالغير في مستقبل السنيين ".
وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة , أرسله والده في صيف 1928م عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية .
ألتحق جمال عبد الناصر في سنة 1929م بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاماً واحداً , ثم نقل في العام التالي 1930م إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البوسطة هناك .
وفي تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومي ؛ ففي عام 1930م استصدرت وزارة إسماعيل صدقي مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور 1923 فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار وبعودة الدستور .
ويحكي جمال عبد الناصر عن أول مظاهرة اشترك فيها : " كنت أعبر ميدان المنشية في الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس , ولم أتردد في تقرير موقفي ؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين , دون أن أعرف عن السبب الذي كانوا يتظاهرون من أجله , ولقد شعرت أنني في غير حاجة للسؤال ؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير في صدام مع السلطة و واتخذت موقفي دون تردد في الجانب المعادي للسلطة .
ومرت لحظات سيطرت فيها المظاهرة على الموقف , لكن سرعان ما جاءت إلى المكان الإمدادات ؛ حمولة لوريين من رجال البوليس لتعزيز القوة , وهجمت علينا جماعتهم , وإني لأذكر أني ـ في محاولة يائسة ـ ألقيت حجراً , لكنهم أدركوني في لمح البصر , وحاولت أن أهرب , لكني حين التفت هوت على رأسي عصا من عصي البوليس , تلتها ضربه ثانية حين سقط ثم شحنت إلى الحجز والدم يسيل من رأسي مع عدد من الطلبة الذين لم يستطيعوا الإفلات بالسرعة الكافية.
ولما كنت في قسم البوليس , وأخذوا يعالجون جراح رأسي ؛ سألت عن سبب المظاهرة , فعرفت أنها مظاهرة نظمتها جماعة مصر الفتاة في ذلك الوقت احتجاجاً على سياسة الحكومة .
وقد دخلت السجن تلميذاً متحمساً , وخرجت منه مشحوناً بطاقة من الغضب ."[1]"
ويعود جمال عبد الناصر إلى هذه الفترة من حياته في خطاب له بميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦/١٠/١٩٥٤ ليصف أحاسيسه في تلك المظاهرة وما تركته من آثار في نفسه: "حينما بدأت في الكلام اليوم في ميدان المنشية. سرح بي الخاطر إلى الماضي البعيد ... وتذكرت كفاح الإسكندرية وأنا شاب صغير وتذكرت في هذا الوقت وأنا اشترك مع أبناء الإسكندرية، وأنا أهتف لأول مرة في حياتي باسم الحرية وباسم الكرامة، وباسم مصر... أطلقت علينا طلقات الاستعمار وأعوان الاستعمار فمات من مات وجرح من جرح، ولكن خرج من بين هؤلاء الناس شاب صغير شعر بالحرية وأحس بطعم الحرية، وآلي على نفسه أن يجاهد وأن يكافح وأن يقاتل في سبيل الحرية التي كان يهتف بها ولا يعلم معناها؛ لأنه كان يشعر بها في نفسه، وكان يشعر بها في روحه وكان يشعر بها في دمه". لقد كانت تلك الفترة بالإسكندرية مرحلة تحول في حياة الطالب جمال من متظاهر إلى ثائر تأثر بحالة الغليان التي كانت تعانى منها مصر بسبب تحكم الاستعمار وإلغاء الدستور. وقد ضاق المسئولون بالمدرسة بنشاطه ونبهوا والده فأرسله إلى القاهرة.

[1] ) حديث عبد الناصر مع ( دافيد مورجان ) مندوب " صحيفة صنداي تايمز " 18/6/1962م .
راجع / هدى جمال عبد الناصر : سيرة تاريخية للرئيس جمال عبد الناصر , موقع الرئيس جمال عبد الناصر ط§ظ„ط±ط¦ظٹط³ ط¬ظ…ط§ظ„ ط¹ط¨ط¯ ط§ظ„ظ†ط§طµط±طŒ ط§ظ„ط³ظٹط±ط© ط§ظ„ط°ط§طھظٹط©
أقرأ ايضاً ارجمينا يا جبال الأرض صخراً وارجمي منا شعورا قد تجمد
اصابة مدرسة وطالبه بالشيخ زويد
ايلات بعد سقوط ثلاث صواريخ عليها من سيناء
مقتطفات من جنازة شهداء القصف الصهيوني في سيناء
الابداع السيناوي لمعتصمي رابعه
الامارات وتدهور ميناء عدن وحقيقه المؤامرة علي القناه
رسالة من سيناء



 
2011-05-15, 09:14 PM   #3
الكاتب أبـــــو فـــراس


وقد التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٣٣ بمدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة، واستمر في نشاطه السياسي فأصبح رئيس اتحاد مدارس النهضة الثانوية.
وفى تلك الفترة ظهر شغفه بالقراءة في التاريخ والموضوعات الوطنية فقرأ عن الثورة الفرنسية وعن "روسو" و"فولتير" وكتب مقالة بعنوان "فولتير رجل الحرية" نشرها بمجلة المدرسة. كما قرأ عن "نابليون" و"الإسكندر" و"يوليوس قيصر" و"غاندي" وقرأ رواية البؤساء لـ "فيكتور هيوجو" وقصة مدينتين لـ "شارلز ديكنز".(الكتب التي كان يقرأها عبد الناصر في المرحلة الثانوية)
كذلك اهتم بالإنتاج الأدبي العربي فكان معجباً بأشعار أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وقرأ عن سيرة النبي محمد وعن أبطال الإسلام وكذلك عن مصطفى كامل، كما قرأ مسرحيات وروايات توفيق الحكيم خصوصاً رواية عودة الروح التي تتحدث عن ضرورة ظهور زعيم للمصريين يستطيع توحيد صفوفهم ودفعهم نحو النضال في سبيل الحرية والبعث الوطني.
وفى ١٩٣٥ في حفل مدرسة النهضة الثانوية لعب الطالب جمال عبد الناصر دور "يوليوس قيصر" بطل تحرير الجماهير في مسرحية "شكسبير" في حضور وزير المعارف في ذلك الوقت.
وقد شهد عام ١٩٣٥ نشاطاً كبيراً للحركة الوطنية المصرية التي لعب فيها الطلبة الدور الأساسي مطالبين بعودة الدستور والاستقلال، ويكشف خطاب من جمال عبد الناصر إلى صديقه حسن النشار في ٤ سبتمبر ١٩٣٥ مكنون نفسه في هذه الفترة، فيقول: "لقد انتقلنا من نور الأمل إلى ظلمة اليأس ونفضنا بشائر الحياة واستقبلنا غبار الموت، فأين من يقلب كل ذلك رأساً على عقب، ويعيد مصر إلى سيرتها الأولى يوم أن كانت مالكة العالم. أين من يخلق خلفاً جديداً لكي يصبح المصري الخافت الصوت الضعيف الأمل الذي يطرق برأسه ساكناً صابراً على اهتضام حقه ساهياً عن التلاعب بوطنه يقظاً عالي الصوت عظيم الرجاء رافعاً رأسه يجاهد بشجاعة وجرأه في طلب الاستقلال والحرية... قال مصطفى كامل ' لو نقل قلبي من اليسار إلى اليمين أو تحرك الأهرام من مكانه المكين أو تغير مجرى [النيل] فلن أتغير عن المبدأ ' ... كل ذلك مقدمة طويلة لعمل أطول وأعظم فقد تكلمنا مرات عده في عمل يوقظ الأمة من غفوتها ويضرب على الأوتار الحساسة من القلوب ويستثير ما كمن في الصدور. ولكن كل ذلك لم يدخل في حيز العمل إلى الآن"."[1]"
وبعد ذلك بشهرين وفور صدور تصريح "صمويل هور" – وزير الخارجية البريطانية – في ٩ نوفمبر١٩٣٥ معلناً رفض بريطانيا لعودة الحياة الدستورية في مصر، اندلعت مظاهرات الطلبة والعمال في البلاد، وقاد جمال عبد الناصر في ١٣ نوفمبر مظاهرة من تلاميذ المدارس الثانوية واجهتها قوة من البوليس الإنجليزي فأصيب جمال بجرح في جبينه سببته رصاصة
[1] ) (خطاب عبد الناصر لحسن النشار... ٤/٩/١٩٣٥).
راجع / نفس المصدر

أقرأ ايضاً ارجمينا يا جبال الأرض صخراً وارجمي منا شعورا قد تجمد
اصابة مدرسة وطالبه بالشيخ زويد
ايلات بعد سقوط ثلاث صواريخ عليها من سيناء
مقتطفات من جنازة شهداء القصف الصهيوني في سيناء
الابداع السيناوي لمعتصمي رابعه
الامارات وتدهور ميناء عدن وحقيقه المؤامرة علي القناه
رسالة من سيناء



 
2011-05-15, 09:15 PM   #4
الكاتب أبـــــو فـــراس


تنفذ إلى الرأس، وأسرع به زملاؤه إلى دار جريدة الجهاد التي تصادف وقوع الحادث بجوارها ونشر اسمه في العدد الذي صدر صباح اليوم التالي بين أسماء الجرحى. "[1]"
وعن آثار أحداث تلك الفترة في نفسية جمال عبد الناصر قال في كلمة له في جامعة القاهرة في ١٥ نوفمبر ١٩٥٢: "وقد تركت إصابتي أثراً عزيزاً لا يزال يعلو وجهي فيذكرني كل يوم بالواجب الوطني الملقى على كاهلي كفرد من أبناء هذا الوطن العزيز. وفى هذا اليوم وقع صريع الظلم والاحتلال المرحوم عبد المجيد مرسى فأنساني ما أنا مصاب به، ورسخ في نفسي أن على واجباً أفنى في سبيله أو أكون أحد العاملين في تحقيقه حتى يتحقق؛ وهذا الواجب هو تحرير الوطن من الاستعمار، وتحقيق سيادة الشعب. وتوالى بعد ذلك سقوط الشهداء صرعى؛ فازداد إيماني بالعمل على تحقيق حرية مصر".
وتحت الضغط الشعبي وخاصة من جانب الطلبة والعمال صدر مرسوم ملكي في ١٢ ديسمبر ١٩٣٥ بعودة دستور ١٩٢٣.
وقد انضم جمال عبد الناصر في هذا الوقت إلى وفود الطلبة التي كانت تسعى إلى بيوت الزعماء تطلب منهم أن يتحدوا من أجل مصر، وقد تألفت الجبهة الوطنية سنة ١٩٣٦ بالفعل على أثر هذه الجهود.
وقد كتب جمال في فترة الفوران هذه خطاباً إلى حسن النشار في ٢ سبتمبر ١٩٣٥ قال فيه: "يقول الله تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، فأين تلك القوة التي نستعد بها لهم؛ إن الموقف اليوم دقيق ومصر في موقف أدق...".
ووصف جمال عبد الناصر شعوره في كتاب "فلسفة الثورة" فقال: "وفى تلك الأيام قدت مظاهرة في مدرسة النهضة، وصرخت من أعماقي بطلب الاستقلال التام، وصرخ ورائي كثيرون، ولكن صراخنا ضاع هباء وبددته الرياح أصداء واهية لا تحرك الجبال ولا تحطم الصخور".
إلا أن اتحاد الزعماء السياسيين على كلمة واحدة كان فجيعة لإيمان جمال عبد الناصر، على حد تعبيره في كتاب "فلسفة الثورة"، فإن الكلمة الواحدة التي اجتمعوا عليها كانت معاهدة ١٩٣٦ التي قننت الاحتلال، فنصت على أن تبقى في مصر قواعد عسكرية لحماية وادي النيل وقناة السويس من أي اعتداء، وفى حال وقوع حرب تكون الأراضي المصرية بموانيها ومطاراتها وطرق مواصلاتها تحت تصرف بريطانيا، كما نصت المعاهدة على بقاء الحكم الثنائي في السودان.
وكان من نتيجة النشاط السياسي المكثف لجمال عبد الناصر في هذه الفترة الذي رصدته تقارير البوليس أن قررت مدرسة النهضة فصله بتهمة تحريضه الطلبة على الثورة، إلا أن زملائه ثاروا وأعلنوا الإضراب العام وهددوا بحرق المدرسة فتراجع ناظر المدرسة في قراره.
ومنذ المظاهرة الأولى التي اشترك فيها جمال عبد الناصر بالإسكندرية شغلت السياسة كل وقته، وتجول بين التيارات السياسية التي كانت موجودة في هذا
[1] ) (مجلة الجهاد ١٩٣٥).
راجع نفس المصدر

أقرأ ايضاً ارجمينا يا جبال الأرض صخراً وارجمي منا شعورا قد تجمد
اصابة مدرسة وطالبه بالشيخ زويد
ايلات بعد سقوط ثلاث صواريخ عليها من سيناء
مقتطفات من جنازة شهداء القصف الصهيوني في سيناء
الابداع السيناوي لمعتصمي رابعه
الامارات وتدهور ميناء عدن وحقيقه المؤامرة علي القناه
رسالة من سيناء



 
2011-05-15, 09:16 PM   #5
الكاتب أبـــــو فـــراس


الوقت فانضم إلى مصر الفتاة لمدى عامين، ثم انصرف عنها بعد أن اكتشف أنها لا تحقق شيئاً، كما كانت له اتصالات متعددة بالإخوان المسلمين إلا أنه قد عزف عن الانضمام لأي من الجماعات أو الأحزاب القائمة لأنه لم يقتنع بجدوى أياً منها ،"فلم يكن هناك حزب مثالي يضم جميع العناصر لتحقيق الأهداف الوطنية".
كذلك فإنه وهو طالب في المرحلة الثانوية بدأ الوعي العربي يتسلل إلى تفكيره، فكان يخرج مع زملائه كل عام في الثاني من شهر نوفمبر احتجاجاً على وعد "بلفور" الذي منحت به بريطانيا لليهود وطناً في فلسطين على حساب أصحابه الشرعيين."[1]"

2ـ جمال عبد الناصر ضابطاً:

لما أتم جمال عبد الناصر دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا في القسم الأدبي قرر الالتحاق بالجيش، ولقد أيقن بعد التجربة التي مر بها في العمل السياسي واتصالاته برجال السياسة والأحزاب التي أثارت اشمئزازه منهم أن تحرير مصر لن يتم بالخطب بل يجب أن تقابل القوة بالقوة والاحتلال العسكري بجيش وطني.
تقدم جمال عبد الناصر إلى الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي ولكنه سقط في كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بني مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، ولأنه اشترك في مظاهرات ١٩٣٥، ولأنه لا يملك واسطة.
ولما رفضت الكلية الحربية قبول جمال، تقدم في أكتوبر ١٩٣٦ إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة ١٩٣٦ واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة في خريف ١٩٣٦ وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس ١٩٣٧.
لقد وضع جمال عبد الناصر أمامه هدفاً واضحاً في الكلية الحربية وهو "أن يصبح ضابطاً ذا كفاية وأن يكتسب المعرفة والصفات التي تسمح له بأن يصبح قائداً"، وفعلاً أصبح "رئيس فريق"، وأسندت إليه منذ أوائل ١٩٣٨ مهمة تأهيل الطلبة المستجدين الذين كان من بينهم عبد الحكيم عامر. وطوال فترة الكلية لم يوقع على جمال أي جزاء، كما رقى إلى رتبة أومباشى طالب.
تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية بعد مرور ١٧ شهراً، أي في يوليه ١٩٣٨، فقد جرى استعجال تخريج دفعات الضباط في ذلك الوقت لتوفير عدد كافي من الضباط المصريين لسد الفراغ الذي تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس.

[1] ) ط§ظ„ط±ط¦ظٹط³ ط¬ظ…ط§ظ„ ط¹ط¨ط¯ ط§ظ„ظ†ط§طµط±طŒ ط§ظ„ط³ظٹط±ط© ط§ظ„ط°ط§طھظٹط©

أقرأ ايضاً ارجمينا يا جبال الأرض صخراً وارجمي منا شعورا قد تجمد
اصابة مدرسة وطالبه بالشيخ زويد
ايلات بعد سقوط ثلاث صواريخ عليها من سيناء
مقتطفات من جنازة شهداء القصف الصهيوني في سيناء
الابداع السيناوي لمعتصمي رابعه
الامارات وتدهور ميناء عدن وحقيقه المؤامرة علي القناه
رسالة من سيناء



 
2011-05-15, 09:17 PM   #6
الكاتب أبـــــو فـــراس


وقد كانت مكتبة الكلية الحربية غنية بالكتب القيمة، فمن لائحة الاستعارة تبين أن جمال قرأ عن سير عظماء التاريخ مثل "بونابرت" و"الإسكندر" و"جاليباردى" و"بسمارك" و"مصطفى كمال أتاتورك" و"هندنبرج" و"تشرشل" و"فوش". كما قرأ الكتب التي تعالج شئون الشرق الأوسط والسودان ومشكلات الدول التي على البحر المتوسط والتاريخ العسكري. وكذلك قرأ عن الحرب العالمية الأولى وعن حملة فلسطين، وعن تاريخ ثورة ١٩١٩.
التحق جمال عبد الناصر فور تخرجه بسلاح المشاة ونقل إلى منقباد في الصعيد، وقد أتاحت له إقامته هناك أن ينظر بمنظار جديد إلى أوضاع الفلاحين وبؤسهم. وقد التقى في منقباد بكل من زكريا محيى الدين وأنور السادات.
وفى عام ١٩٣٩ طلب جمال عبد الناصر نقله إلى السودان، فخدم في الخرطوم وفى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر. وفى مايو ١٩٤٠ رقى إلى رتبة الملازم أول.
لقد كان الجيش المصري حتى ذلك الوقت جيشاً غير مقاتل، وكان من مصلحة البريطانيين أن يبقوه على هذا الوضع، ولكن بدأت تدخل الجيش طبقة جديدة من الضباط الذين كانوا ينظرون إلى مستقبلهم في الجيش كجزء من جهاد أكبر لتحرير شعبهم. وقد ذهب جمال إلى منقباد تملؤه المثل العليا، ولكنه ورفقائه أصيبوا بخيبة الأمل فقد كان معظم الضباط "عديمي الكفاءة وفاسدين"، ومن هنا اتجه تفكيره إلى إصلاح الجيش وتطهيره من الفساد. وقد كتب لصديقه حسن النشار في ١٩٤١ من جبل الأولياء بالسودان: "على العموم يا حسن أنا مش عارف ألاقيها منين واللا منين.. هنا في عملي كل عيبي إني دغرى لا أعرف الملق ولا الكلمات الحلوة ولا التمسح بالأذيال.
شخص هذه صفاته يحترم من الجميع ولكن.. الرؤساء. الرؤساء يا حسن يسوءهم ذلك الذي لا يسبح بحمدهم.. يسوءهم ذلك الذي لا يتملق إليهم.. فهذه كبرياء وهم شبوا على الذلة في كنف الاستعمار.. يقولون.. كما كنا يجب أن يكونوا. كما رأينا يجب أن يروا.. والويل كل الويل لذلك... الذي تأبى نفسه السير على منوالهم... ويحزنني يا حسن أن أقول إن هذا الجيل الجديد قد أفسده الجيل القديم متملقاً.. ويحزنني يا حسن أن أقول أننا نسير إلى الهاوية – الرياء – النفاق الملق - تفشى في الأصاغر نتيجة لمعاملة الكبار. أما أنا فقد صمدت ولازلت، ولذلك تجدني في عداء مستحكم مستمر مع هؤلاء الكبار...". "[1]"
وفى نهاية عام ١٩٤١ بينما كان "روميل" يتقدم نحو الحدود المصرية الغربية عاد جمال عبد الناصر إلى مصر ونقل إلى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال بالقرب من العلمين.
ويذكر جمال عبد الناصر: "في هذه المرحلة رسخت فكرة الثورة في ذهني رسوخاً تاماً، أما السبيل إلى تحقيقها فكانت لا تزال بحاجة إلى دراسة، وكنت
[1] ) (خطاب عبد الناصر لحسن النشار..١٩٤١ ... ينشر لأول مرة)
راجع / هدى جمال عبد الناصر : المرجع السابق , ط§ظ„ط±ط¦ظٹط³ ط¬ظ…ط§ظ„ ط¹ط¨ط¯ ط§ظ„ظ†ط§طµط±طŒ ط§ظ„ط³ظٹط±ط© ط§ظ„ط°ط§طھظٹط©

أقرأ ايضاً ارجمينا يا جبال الأرض صخراً وارجمي منا شعورا قد تجمد
اصابة مدرسة وطالبه بالشيخ زويد
ايلات بعد سقوط ثلاث صواريخ عليها من سيناء
مقتطفات من جنازة شهداء القصف الصهيوني في سيناء
الابداع السيناوي لمعتصمي رابعه
الامارات وتدهور ميناء عدن وحقيقه المؤامرة علي القناه
رسالة من سيناء



 

Powered by vBulletin®Copyright ©2000 - 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شباب اليوم 2013-2014-2015-2016-2017
المواد المنشورة فى موقع شباب اليوم لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها